فهرس الكتاب

الصفحة 7656 من 15510

والمراد هنا: أولاده من غير واسطة دون أسباطه وأحفاده.

(البصرة بضع وعشرون ومائة) : أي: ولدانه بفتح الهمزة والهاء للشأن، ودفن مبني للمفعول ونائب فاعله بضع وما عطف عليه وحجاج بدون (ال) لغير أبي ذر وهو ابن يوسف الثقفي الظالم المشهور، والبصرة _ مثلث الموحدة _ والفتح أفصح أحد المدن الإسلامية التي أمر عمر ببنائها كالكوفة مفعول مَقدَم _ بفتح الميم والدال _؛ لأنه مصدر ميمي على حذف مضاف لا ظرف زمان ومقدم منصوب بنزع الخافض؛ أي: زمن قدوم الحجاج البصرة، ونزع الخافض هنا وإن كان غير قياسي هو جائز؛ لأنه مسموع، ولم يجعل مقدم ظرفًا؛ لأنه لم يمت لأنس زمن قدوم الحجاج البصرة العدد المذكور، بل موت بعضهم سابق على قدومه إليها.

ولذا قال في (( الفتح ) ): أي: من أول ما مات لي من الأولاد إلى أن قدمها الحجاج، قال: ووقع ذلك صريحًا لأحمد في رواية ابن أبي عدي، ولفظه: (وذكر أن ابنته الكبرى أمينة أخبرته أنه دفن من صلبه إلى مقدم الحجاج) الحديث.

ولو جعل مقدم ظرف زمان لدفن، وقدر مضاف قبل بضع نحو تمام لم يمتنع واستغنى عن ارتكاب النصب بنزع الخافض على أن السيوطي نقل في (مقامته اللازوردية) في موت الأولاد أنه مات لأنس المذكور في طاعون البصرة العام ثلاثة وثمانون ولدًا دفعة، وعليه فلا يحتاج إلى تقدير المضاف، وكذا لا يحتاج إليه ولا إلى النصب بنزع الخافض لو علقناه بحدثتني فافهم.

و (البِضَع) بكسرة الموحدة وقد تفتح ما بين الثلاث إلى التسع، ولا يختص بذلك خلافًا للجوهري حيث قال: فإن جاوزت لفظ العشرة ذهب البضع لا تقول: بضع وعشرون. انتهى.

قال الكرماني: وغيره وهذا سهو منه، وكيف لا وأنس من فصحاء العرب، وقد استعمله. انتهى.

وقد يقال: مراد الجوهري أنه لا يقال في الأكثر فتدبر.

وقد سبق الكلام عليه مبسوطًا في حديث الإيمان بضع وستون شعبة، وهو أبلغ في الرد على الجوهري ومن وافقه.

تنبيهات:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت