فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الأول: كان مقدم الحجاج البصرة في سنة خمس وسبعين حين ولاه إمرتها عبد الملك بن مروان وعمر أنس حينئذ نيف وثمانون سنة، وعاش رضي الله عنه بعد ذلك، وولد له أيضًا إلى سنة ثلاث وتسعين على الأصح.
وقيل: إلى سنة اثنين، وقيل: أحد وتسعين، وقد قارب عمره المائة، وهو آخر من توفي من الصحابة بالبصرة.
التنبيه الثاني: ورد في الحديث بروايات كثيرة منها رواية ابن أبي عدي نيفًا وعشرين ومائة، ومنها رواية البيهقي في (الدلائل) من طريق حميد وتسع وعشرون ومائة.
ومنها: عند الخطيب من هذا الوجه بلفظ: (ثلاث وعشرون ومائة) وعنده من طريق حفصة بنت سيرين عنه: (ولقد دفنت من صلبي سوى ولد ولدي خمسة وعشرين ومائة) .
ومنها في (الحلية) من طريق عبد الله بن أبي طلحة عن أنس قال: دفنت مائة لا سقطًا ولا ولد ولد، ولعل هذا الاختلاف سبب العدول إلى البضع والنيف، وفي ذلك دليل على كثرة ما جاءه من الولد، فإن هذا العدد لمن مات منهم.
وأما من بقي منهم حيًا فكثير أيضًا، فعند مسلم عنه: (وإن ولدي وولد ولدي ليتعادون على نحو المائة) ، قاله في (( الفتح ) ).
وبالسند قال: (حَدَّثَنَا) : كذا لغير أبوي ذر والوقت، قال: (ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ) : هو سعيد، قال كثير من الشراح: فعلى الأول يكون موصولًا، وأما على الثاني فهو معلق.
وأقول: لمَ لم يجعل موصولا فيهما، ويحمل الثاني على التحديث؟ فتدبر.
(أَخْبَرَنَا يَحْيَى) : أي: الغافقي المصري، ولأبوي ذر والوقت: ، قال (حَدَّثَنِي) : بالإفراد (حُمَيْدٌ) : أي: الطويل(أَنَّه
سَمِعَ أَنَسًا رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم): وفائدة ذكر هذه الطريق بيان سماع حميد لهذا الحديث من أنس؛ لأن زياد مدلس، وطرح بعضهم حديثه؛ لدخوله في شيء من أمر الخلفاء، ويروي له البخاري تعليقًا، أو متابعة حيث يصرح بالسماع.