فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
(أَمَا) : بفتح الهمزة وتخفيف الميم للاستفهام كما يشير إليه الجواب، ولرواية مسلم من طريق ثابت: أصمت من سرد شعبان قال: لا، ولروايتين لمسلم أيضًا: (هل صمت من سرد هذا الشهر) فتأمل.
(صُمْتَ) : بفتح التاء (سَرَرَ هَذَا الشَّهْرِ) : ولمسلم من طريق عبد الله بن محمد بن أسماء الضبعي لا شيبان: (أصمت من سُرَّه) بضم المهملة وتشديد الراء فهاء تأنيث.
قال النووي كابن قرقول: إنه الموجود كذلك في جميع النسخ، وقال في (( الفتح ) ): والذي رأيته في رواية أبي بكر بن ياسر الجياني بخطه: (سرر هذا الشهر) كباقي الروايات. انتهى.
وسَرر بفتح السين المهملة على الأفصح، وهو رواية الأكثر كما في
(( التنقيح ) )للزركشي انتهى، ويجوز كسرها، وحكى عياض في (مشارقه) : الضم وقال: إنه جمع سرة.
وقال الدمياطي: لم أجده فيه، ويقال فيه: سرار بزيادة ألف بين الراءين مع فتح السين وكسرها وهي رواية عن أحمد، والأخرى عنه كالمشهورة.
وقال النووي: ضبطوه بفتح السين وكسرها، وحكي ضمها، وقال أيضًا: سِرَار بكسر السين وفتحها وكله من الاستسرار. انتهى.
وعلى كل فالجمهور على أن المراد به: آخر ليلة في الشهر سميت به؛ لاستسرار القمر؛ أي: استتاره فيها ذكره الزركشي.
وقال في (( الفتح ) ): الجمهور على أن المراد بالسرر هنا أواخر الشهر، وهي ليلة ثمان وعشرين وتسع وعشرين وثلاثين، ونقل أبو داود عن الأوزاعي وسعيد بن عبد العزيز: إن سرر الشهر أوله.
ونقل الخطابي عن الأوزاعي كالجمهور وقيل: السرر وسط الشهر، حكاه أبو داود ورجحه بعضهم ووجهه: بأن السرر جمع: سرة، وسرة الشيء: وسطه.
قال في (( الفتح ) ): ويؤيده الندب إلى صيام البيض وهي وسطه. انتهى.