فهرس الكتاب

الصفحة 768 من 15510

وجعل في (( الفتح ) )التنوين هو الرواية، وجوز الإضافة، وقدر فيها باب تفسير قوله تعالى؛ وذلك لأن المراد بالتوبة في الآية الرجوع عن الكفر إلى التوحيد، وهو يفسره قوله: {حتى يشهدوا} إلى آخره، وبين الآية والحديث مناسبة أخرى؛ لأن التخلية في الآية، والعصمة في الحديث بمعنى، وفي الحديث مناسبة أخرى للإيمان من جهة الرد على المرجئة في زعمهم أن الإيمان لا يحتاج إلى أعمال. انتهى ملخصًا.

واعترضه العيني بثلاثة أمور لا ينبغي أن تكتب في سطور لاسيما أولها، فأحسن تأملها في (الانتقاض) هذه الإيرادات بمجملها سمع من له فهم، فمن أراد أن يضيع الزمان في غير فائدة فليراجعه من كتابه. انتهى.

والآية في أول براءة وهي قوله: ( {فَإِنْ تَابُوا} ) : أي: تاب المشركون عن إشراكهم بأن آمنوا بالله، فالضمير في تابوا عائد على المشركين قبله في: {فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم} [التوبة:5] .

( {وَأَقَامُوا} ) : أي: أدوا ( {الصَّلاَةَ} ) : أي: المفروضة في أوقاتها على الوجه المأمور به فيها شرعًا ( {وَآتَوُا الزَّكَاةَ} ) : أي: أعطوا الزكاة المفروضة لمستحقيها تصديقًا لتوبتهم عن الشرك ( {فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ} ) : جواب الشرط؛ أي: فكفوا عنهم، ولا تتعرضوا لهم بشيء مما أمرتم به فيهم مما ذكر في الآية كقوله: (خل السبيل لمن يبني المنار به) ، وعن ابن عباس رضي الله عنهما: (دعوهم وإتيان المسجد الحرام) .

وفي الآية كما قال البيضاوي: دليل على أن تارك الصلاة ومانع الزكاة لا يخلى سبيلهم.

موسوعة صحيح البخاري

الفيض الجاري بشرح صحيح الإمام البخاري لإسماعيل العجلوني 1162 هـ

كتاب الإيمان

باب:{فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فخلوا سبيلهم}

حديث: أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله

الجزء 1 - الصفحة 358

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت