فهرس الكتاب

الصفحة 779 من 15510

تنبيه: قال الكرماني: فإن قلت: الآية أثبتت السؤال على سبيل التوكيد القسمي، وفي آية أخرى قال: {فيومئذ لا يسأل عن ذنبه إنس ولا جان} [الرحمن:39] فنفت السؤال.

قلت: إن في القيامة مواقف مختلفة وأزمنة متطاولة ففي موقف أو زمان يسألون، وفي آخر لا يسألون إذ لا يسألون سؤال استخبار بل سؤال توبيخ أو لا يسأل عن ذنبه إنس ولا جان نحو: {ولا تزر وازرة وزر أخرى} الآية. انتهى.

(وقال) : أي: الله تعالى، وسقط لغير الأربعة لفظ: وغير المصنف الأسلوب من المصدر إلى الفعل لعله للتفنن أو لعدم تعيين القائل على ما يأتي قريبًا في كلام ابن حجر فافهم.

( {لِمِثْلِ هَذَا} ) : أي: لنيل هذا الفوز العظيم من النعيم الذي ذكره في قوله تعالى: {أولئك لهم رزق معلوم فواكه} إلى قوله: {فليعمل العاملون} [الصافات:61] في الدنيا لا للحظوظ الدنيوية المشوبة بالآلام السريعة الانصرام،

وهذا يدل على أن الإيمان هو العمل كما ذهب إليه المصنف.

وفي (( الفتح ) ): والظاهر أن المصنف تأولها بمثل الآيتين المتقدمتين؛ أي: فليؤمن المؤمنون أو يحمل العمل على عمومه لأن من آمن لا بد أن يقبل فيعمل فينال في الآخرة الثواب العظيم فيقول: {لمثل هذا فليعمل العاملون} [الصافات:61] قال: فيحتمل أن يكون قائل ذلك المؤمن الذي رأى قرينه.

ويحتمل أن كلامه انقضى عند قوله: {الفوز العظيم} [الصافات:60] وهذا من الله تعالى، وقيل: من بعض ملائكته، ولعل هذا هو السر في إبهام المصنف القائل.

واعترضه العيني بأن المفسرين ذكروا الأقوال الثلاثة فلا يحتاج أن يقال فيها بالاحتمال؛ لأنه يوهم أن هذا تصرف منه وليس كذلك.

وقوله: (ولعل هذا هو السر) إلى آخره فيه نظر؛ لأن البخاري لم يقصد ما ذكره هذا الشارح قط، بل مراده بيان إطلاق العمل على الإيمان ليس إلا، ولأن ذكر فعل وإبهام فاعله من غير مرجع وقرينة على تعيينه غير صحيح. انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت