فهرس الكتاب

الصفحة 7901 من 15510

وضمير فيه كضميري منه السابقين عائدة على البحر في قوله تعالى قبله: {وَهُوَ الَّذِي سَخَّرَ الْبَحْرَ لِتَأْكُلُوا مِنْهُ مواخر} [النحل:14] جمع: ماخرة، من مخر جرى، قال البيضاوي: جوراي: فيه شقة يجيزونها من المخر، وهو شق الماء، وقيل: صوت جري الفلك وعبارة البغوي: جواري، قال قتادة: مقبلة ومدبرة، وهو أنك ترى سفينتين إحداهما تقبل والأخرى تدبر تجريان بريح واحدة، وقال الحسن: مواقر: أي: مملؤة، وقال الفراء والأخفش: شواق تشق بجناحيها، وقال مجاهد: تمخر السفن: الرياح، وأصل المخر: الدفع والشق.

وفي الحديث: (إذا أراد أحدكم البول فليتمخر الريح) أي: لينظر أين مجراها وهبوبها ليستدبرها حتى لا ترد عليه البول، وقال أبو عبيدة: صوائح والمخر: صوت هبوب الريح عند شدتها، انتهت.

( {وَلِتَبْتَغُوا} ) عطف على لتأكلوا، وفي آية فاطر: {لِتَبْتَغُوا} من غير عاطف ( {مِنْ فَضْلِهِ} ) أي: من سعة رزقه بركوبه للتجارة وتتمة الآية ( {وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} ) أي: صنع الله تعالى فيما سخر لكم.

وقال البيضاوي: أي: تعرفون نعمة الله فتقومون بحقها، قال: ولعل تخصيصه بتعقيب الشكر؛ لأنه أقوى في باب الإنعام من حيث أنه جعل المهالك سببًا للانتفاع وتحصيل المعاش، انتهى.

ولنتكلم عليها فنقول: تسخير البحر للناس _ كما قال البيضاوي _ جعله بحيث يتمكنون من الانتفاع به بركوبه للتجارة وغيرها والاصطياد منه للسمك، والغوص فيه لاستخراج نحو اللؤلؤ والمرجان.

( {لِتَأْكُلُوا مِنْهُ لَحْمًا طَرِيًّا} ) اللام للتعليل، وقوله: {لَحْمًا طَرِيًّا} هو السمك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت