فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وقال في (مختار الصحاح) : السماح: الجود، وسمح به يسمح _ بالفتح فيهما _ سماحًا وسماحة: جاد، ويسمح له: أعطاه، سمح من باب ظرف صار سمحًا _ بسكون الميم _ وقوم سمحاء _ بوزن فقهاء _ وامرأة سمحة _ بسكون الميم _ ونسوةسماح _ بالكسر _، والمسامحة المساهلة وتسامحوا: تساهلوا، انتهى.
أي: باب استحباب فعل السهولة والسماحة.
(فِي الشِّرَاءِ وَالبَيْعِ) وقال ابن حبيب: تستحب السهولة في البيع والشراء ومثلهما وغيرهما أيضًا لحديث ما كان الرفق في شيء إلا زانه، قال في (( الفتح ) ): يحتمل أن يكون من باب اللف والنشر مرتبًا أو غير مرتب ويحتملكل منهما لكل منهما، إذ السهولة والسماحة متقاربان في المعنى، فعطف أحدهما على الآخر من التأكيد بغير اللفظ، وهو ظاهر حديث الباب، والمراد بالسماحة ترك المضاجرة ونحوها لا المواكسة في ذلك، انتهى.
واعترضه العيني فقال: قد عرفت أنهما متغايران في أصل الوضع فلا يصح أن يقال من التأكيد اللفظي؛ لأنه أن يكون المؤكد والمؤكد لفظًا واحدًا من مادة واحدة كما عرف في موضعه، انتهى.
وأقول: قدم نقلًا عن ابن الأثير أن السهولة ضد الصعوبة وضد الحزن وأن السماحة من سمح وأسمح جاد وأعطى من كرم وسخاء، انتهى.
فعليه هما متغايران فلا يصح القول بأنهما من التأكيد اللفظي، كما قال: لكن دعواه أن التأكيد اللفظي ما كان لفظ المؤكد والمؤكد واحد من مادة واحدة فيها شيء إذ قد يكونان متغايرين فيما ذكره كليث أسد، نعم يرد على الحافظ أنه لا يكون العطف من التأكيد اللفظي على أن ابن الأثير قال في قوله صلى الله عليه وسلم: (اسمح يسمح لك) ؛ أي: سهل يسهل عليك، ومنه حديث عطاء: (اسمح يسمح لك) ، ومنه الحديث المشهور: (السماح رباح) ؛ أي: المساهلة في
الأشياء تربح صاحبها، انتهى.
وعليه الكلام المختار السابق فيصح ما في (( الفتح ) )فتأمل.