فهرس الكتاب

الصفحة 7948 من 15510

وقال ابن الأثير في (النهاية) : أراد بالخبثة _ أي: في حديث العداء بن خالد _: الحرام، كما عبر عن الحلال بالطيب، والخبثة: نوع من أنواع الخبيث، أراد أنه عبد رقيق لا أنه من قوم لا يحل سبيهم كمن أعطي عهدًا أو أمانًا أو من هو حر في الأصل، ومنه حديث الحجاج أنه قال لأنس: يا خبثة يريد: يا خبيث، ويقال للأخلاف الخبيثة: خبثة، انتهى.

وقال صاحب (العين) : الخبثة: الريبة.

(وَلاَ غَائِلَةَ) بالغين المعجمة والهمزة بعد الألف؛ أي: ولا فجور، وقيل: المراد الإباق، وقال ابن بطال: هو من قولهم: اغتالني فلان: إذا احتال بحيلة يتسلف بها مالي، وقال ابن العربي: الداء ما كان في الخَلق _ بالفتح _، والخبثة: ما كان في الخُلق _ بالضم _، والغائلة: سكوت البائع على ما يعلم من مكروه في المبيع.

(وَقَالَ قَتَادَةُ) مما وصله ابن منده عنه، (الغَائِلَةُ الزِّنَا، وَالسَّرِقَةُ، وَالإِبَاقُ) قال ابن قرقول: الظاهر أن تفسير قتادة يرجع إلى الخبثة والغائلة معًا.

تنبيه: في حديث العداء كما في (( الفتح ) )أن تصدير الوثائق بقول الكاتب هذا ما اشترى فلان أو أصدق أو نحو ذلك لا بأس به، قال: ولا عبرة بوسوسة من منع من ذلك وزعم أنها تلبس بالنافية، وقال ابن الملقن والعيني: في حديث العداء ثمان فوائد أبداها ابن العربي:

الأولى: المبدأة باسم الناقص قبل الكامل لكن في رواية غير البخاري.

ثانيها: في كتبه عليه السلام ذلك له وهو ممن يؤمن عهده ولا يجوز عليه نقضه لتعليم الأمة.

ثالثها: أنه على الاستحباب لأنه باع وابتاع من اليهود من غير إشهاد خلافًا لجماعة ذهبوا إلى اشتراط ذلك، وقالوا: ابتياعه من اليهود كان برهن.

رابعها: يكتب الرجل اسمه واسم أبيه وجده حتى ينتهي إلى حد يقع به التعريف.

خامسها: لا يحتاج إلى ذكر النسب إلا إذا أفاد تعريفًا أو رفع إشكال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت