فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وقال في (( الفتح ) ): قال ابن التين: ليس في حديثي الباب ذكر لكاتب الربا وشاهده، وأجيب بأنه ذكرهما على سبيل الإلحاق لإعانتهما للأكل على ذلك، ثم قال: وأيضًا فقد تضمن حديث عائشة نزول آخر البقرة ومن جملة ما فيه: {وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا} [البقرة:275] وفيه: {إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ} وفيه: {وَأَشْهِدُوا إِذَا تَبَايَعْتُمْ} [البقرة:282] فأمر بالكتابة والإشهاد في الذي أحله فافهم النهي عن الكتابة والإشهاد في الربا الذي حرمه، قال: ولعل البخاري أشار إلى ما ورد في الكاتب والشاهد صريحًا، فعند مسلم وغيره من حديث جابر: (لعن رسول الله آكل الربا وموكله وكاتبه وشاهديه، وقال: هم في الإثم سواء) ولأصحاب السنن وصححه ابن خزيمة عن [ابن] مسعود: (لعن رسول الله آكل الربا وموكله وشاهده وكاتبه) ، وفي رواية الترمذي بالتثنية، وللنسائي عن ابن مسعود أيضًا: (آكل الربا وموكله وشاهده وكاتبه ملعونون على لسان محمد صلى الله عليه وسلم) انتهى ملخصًا.
وذكر في (( الفتح ) )حديثين بل أكثر يناسب الترجمة قال فيه: قال ابن التين إلى آخر ما مرَّ.
وقال الكرماني: فإن قلت ما وجه دلالته على حكم الشاهد والكاتب، قلت: هما معاونان الآكل فحكمهما حكمه أو هما راضيان بفعله، والرضا بالحرام حرام، أو هما بسبب فعلهما كأنهما قائلان أيضًا أن البيع مثل الربا، وهو العلة في قيامهم متخبطين أو عقد الترجمة لهما، ولم يذكر في الباب ما يدل على حكمهما إشارة إلى أنه لم يجد حديثًا فيهما بشرطه، انتهى.
موسوعة صحيح البخاري
الفيض الجاري بشرح صحيح الإمام البخاري لإسماعيل العجلوني 1162 هـ
حديث: رأيت الليلة رجلين أتياني فأخرجاني إلى أرض مقدسة
الجزء 4 - الصفحة 64