فهرس الكتاب

الصفحة 7972 من 15510

(رَجُلٌ بَيْنَ يَدَيْهِ حِجَارَةٌ) مبتدأ مؤخر لمخالفة ذلك سائر الروايات أن الرجل الذي بين يديه الحجارة على شط النهر لا على وسطه، كما مرَّ في الجنائز، ولابن السكن: بدل: على وسط النهر، وصوبها القاضي عياض وعليه، فلا حذف للمبتدأ، والكلام صحيح بدونه.

(فَأَقْبَلَ الرَّجُلُ الَّذِي فِي النَّهَرِ) أي: الرجل القائم فيه (فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ) أي: الرجل الذي في النهر (رَمَى الرَّجُلُ) برفع الرجل فاعل (رمى) ؛ أي: رمى الرجل في وسط النهر (فَرَدَّهُ) أي: أعاد الرجل (حَيْثُ كَانَ) أي: إلى الموضع الذي كان فيه من النهر (فَجَعَلَ) أي: فشرع (كُلَّمَا جَاءَ) أي: الرجل الذي في وسط النهر.

(لِيَخْرُجَ) أي: من النهر (رَمَى) بفتح الميم؛ أي: الرجل الذي على الشط، وفي بعض الأصول: (فِي فِيهِ) أي: في فم الذي جاء من النهر (ليخرج بِحَجَرٍ) متعلق بـ (رمى) ، وقد تضمن هذا الحديث كما قال ابن مالك: وقوع خبر جعل التي هي من أفعال المقاربة جملة فعلية ماضوية مصدرة بكلما، وحقه أن يكون فعلًا مضارعًا لكنه جاء هنا ماضيًا على القليل.

(فَيَرْجِعُ) بفتح التحتية؛ أي: فيعود، وفي بعض النسخ: (كَمَا كَانَ) ولا يمكنه من الخروج من النهر المذكور (فَقُلْتُ) أي: لجبريل وميكائيل (مَا هَذَا) أي: الذي رأيته من فعل أحد الرجلين بالآخر (فَقَالَا) أي: أحدهما على حد: {يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجَانُ} [الرحمن:22] ، وفي بعض الأصول: بالإفراد.

(الَّذِي رَأَيْتَهُ فِي النَّهَرِ) أي: في وسطه (آكِلُ الرِّبَا) بمد همز (آكل) خبر الذي، وفيه المطابقة للترجمة لكن ليس فيه ولا في سابقه ذكر لكاتب الربا وشاهده، وقدمنا آخر الحديث الأول من هذا الباب وجه الدلالة عليهما من وجوه، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت