فهرس الكتاب

الصفحة 8014 من 15510

(34) (بَابُ شِرَاءِ الدَّوَابِّ وَالحَميرِ) من إضافة المصدر إلى مفعوله بعد حذف فاعله، وعطف الحمير على الدواب من عطف الخاص على العام سواء حملت الدابة على معناها اللغوي، وهو كل ما يدب على الأرض أو على العرفي وهو ذوات الحوافر الأربعة، ولأبي ذرٍّ كما في (( الفتح ) ): والحمر _ بضمتين _ ورأيت في نسخة صحيحة عزوها للأصيلي، وهما جمع حمار؛ لأنه يجمع عليهما وعلى حمر _ أي: بسكون الميم _ وأحمرة وحمرات، قاله القسطلاني، لكن قال العيني: حمرات جمع: حمر. وقال في (لقاموس) : الحمار معروف ويكون وحشيًا والجمع: أحمِرة وحُمُر وحَمِير وحُمور وحُمُرات ومحمُورًا، انتهى.

وهو يوافق ما قاله القسطلاني إلا أن يجعل فيه تجوز فيوافق ما قاله العيني ويرد على القسطلاني أن حمرًا _ بسكون الميم _ جمع: أحمر، وهو الكريم من الإبل، وهو مثل في كل نفيس، كما في (( المصباح ) )، ولعل ما قاله القسطلاني مخفف من المضموم، فتأمل.

ومن جملة الترجمة قوله:

(وَإِذَا اشْتَرَى) بزيادة تاء الافتعال؛ أي: الشخص (دَابَّةً أَوْ جَمَلًا) أو لأحد الشيئين (وَهُوَ) أي: والبائع (عَلَيْهِ) أي: راكب على أحدهما والجملة حالية (هَلْ يَكُونُ ذَلِكَ) أي: الشراء المذكور (قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ) أي: البائع عن المبيع في ذلك خلاف فلذلك لم يذكر جواب الاستفهام، قال ابن الملقن تبعًا لابن بطال: اختلف أهل العلم في البيع هل القبض شرط في صحته أم لا فذهب مالك وأحمد وإسحاق إلى أن البيع يتم بالعقد وليس القبض شرطًا في صحته لغير الربوي.

وقال أبو حنيفة والشافعي: هو من تمام العقد فإن تلف قبل قبضه فمن ضمان البائع.

قال ابن المنذر: قد وهب الشارع الجمل لجابر قبل أن يقبضه، فإذا جازت هبة المشتري للبائع قبل قبضه جاز أن يهبه لغير البائع فجاز بيعه، وأن يفعل فيما اشتراه ما يفعله المالك، وليس مع من خالف هذا سنة يدفع بها هذه السنة الثابتة، انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت