فهرس الكتاب

الصفحة 8035 من 15510

وأقول: العطار _ كما مر آنفًا _ بائع العطر والمسك من أفراده، فتأمل، ولو قال: وبائع المسك، لكان أولى ليتشاكل الكلام، وليتوافق مع الأبواب السابقة، وأشار المصنف بالترجمة بالنظر إلى الجزء الثاني إلى الرد على من كره بيع المسك كالحسن البصري؛ لأن أصله دم، كما سيأتي عند ذكر فوائد حديث الباب.

موسوعة صحيح البخاري

الفيض الجاري بشرح صحيح الإمام البخاري لإسماعيل العجلوني 1162 هـ

كتاب البيوع

باب: في العطار وبيع المسك

حديث: مثل الجليس الصالح والجليس السوء كمثل صاحب المسك

الجزء 4 - الصفحة 95

2101# وبالسند قال: (حَدَّثَنَا) بالجمع، لأبي ذرٍّ ورواه غيره بالإفراد (مُوسَى بْنُ إِسْماعِيلَ) أي: التبوذكي، قال: (حدَّثنا عَبْدُ الواحِدِ) أي: ابن زياد العبدي، قال: (حدَّثنا أَبُو بُرْدَةَ) بضم الموحدة وسكون الراء، واسمه: بريد (ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قالَ: سَمِعْتُ أَبا بُرْدَةَ بْنَ أَبِي مُوسَىَ) أبا بردة بضم الموحدة كسابقه، لكن اسم هذا عامر، وهو جد الذي قبله.

(عَنْ أَبِيهِ) هو: أبو موسى عبد الله بن قيس الأشعري الصَّحابي الجليل رضي الله عنه (قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مَثَلُ الجَلِيسِ الصَّالِحِ والجَلِيسِ السَّوْءِ) (مثل) بفتحتين؛ أي: مماثل مبتدأ خبره كمثل الآتي، والجليس _ بالجيم _ كالجميل، المجالس، فعيل بمعنى: فاعل، يكون في الخير وفي غيره، فلذا وصف بالصالح والسوء، ووصف الجليس بالصالح ظاهر، وأما وصفه بالسوء بضم السين وفتحها فعلى ما قيل في نحو زيد عدل، وقوله:

(كَمَثَلِ صاحِبِ المِسْكِ وَكِيرِ الحَدَّادِ) بالجر نشر مرتب للف قبله، والأولى أن يرادَ بصاحب المسك ما سيأتي في الذبائح بلفظ: (كحامل المسك) أو يراد بالآتي ما هنا لا أن هذا أخص من ذلك، كما في (( الفتح ) )وأن تبعه القسطلاني لتتوافق الروايتان، فتأمل، والمسك _ بكسر الميم _ اسمي جنس جمعي، والقطعة؛ أي: الواحدة منه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت