فهرس الكتاب

الصفحة 8036 من 15510

مسكة _ بالتاء _ والجمع مسك كعنب، كذا في (( القاموس ) )، وقال في (( المصباح ) ): المسك طيب معروف، وهو معرب، والعرب تسميه المشموم وهو عندهم أفضل الطيب، ولهذا ورد: (لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك) ترغيبًا في إبقاء أثر الصوم يذكر ويؤنث، وقال الفراء: مذكر يقال هو المسك، وهي المسك، وأنشد أبو عبيدة على التأنيث قول الشاعر:

~والمسك والعنبر خير طيب أخذتا بالثمن الرغيب

وقال السجستاني: من أنث المسك جعله جمعًا، كالذهب والعسل وواحدته مسكة كذهب وذهبة، وقال ابن السكيت: أصله بكسرتين لقول رؤبة:

~إن تُشْف نفسي من ذُبابات الحسك أَحر بها أطيب من ريح المسك

وقال السجستاني: الكسر في البيت اضطرار لإقامة الوزن، وكان الأصمعي ينشد البيت: مسك _ بفتح السين _ ويقول: هو جمع مسكة مثل: خرفة وخرف، انتهى.

وقال ابن الملقن: المسك مذكر ومن أنثه ذهب إلى رائحته، انتهى فليتأمل.

والكير _ بكسر الكاف وسكون التحتية _: البناء الذي يركب عليه الزق الذي ينفخ فيه، وأطلق على الزق مجازًا لمجاورته له، وقيل: الكير هو الزق نفسه، وأما البناء فالكور، كذا في القسطلاني كالفتح.

وأقول: الذي في (( المصباح ) )و (( القاموس ) )كـ (( الصحاح ) )الاقتصار على القيل، وعبارة (( القاموس ) ): الكير _ بالكسر _: زق ينفخ فيه الحداد، وأما المبني من الطين فكور، والجمع: أكيار وكيرة كعنبة وكيران وجبل وموضع بالبادية وبلد بين تبريز وبيلتان، انتهى.

قال الكرماني: فإن قلت المشبه به الكير أو صاحبه لاحتمال عطف الكير على الصاحب والمسك، قلت: ظاهر اللفظ أنه الكير والمناسب للتشبيه أنه صاحبه، انتهى.

وأقول: يؤيد المناسب ما سيأتي في الذبائح بلفظ: (ونافخ الكير) فيكون ما هنا على حذف مضاف؛ أي: ولنافخ كير الحداد، فافهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت