فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
فقال قوم من أهل الحديث وطائفة من الظاهرية: التصوير حرام سواء في ذلك تصوير ذي روح وغيره، واحتجوا في ذلك بظاهر حديث عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أشد الناس عذابًا يوم القيامة المصورون) رواه مسلم وغيره، وقال: الجمهور من الفقهاء وأهل الحديث كل صورة لا تشبه صور الحيوان كصور الشجر والحجر والجبل ونحو ذلك فلا بأس بها، واحتجوا في ذلك بما رواه مسلم بسنده عن سعيد بن أبي الحسن قال: جاء رجل إلى ابن عباس فقال: إني رجل أصور هذه الصور، فأفتتن فيها، فقال له: ادن مني، ثم قال: ادن مني، فدنى منه حتى وضع يده على رأسه، فقال: أنبئك بما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (كل مصور في النار يجعل له بكل صورة صورها نفسًا فيعذبه في جهنم وقال: إن كنت لا بد فاعلًا فاصنع الشجر وما لا نفس له) ويدل على ذلك ما رواه الطحاوي عن أبي هريرة قال: (استأذن جبريل عليه الصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ادخل، فقال: كيف أدخل وفي بيتك ستر فيه تماثيل خيل ورجال فإما أن تقطع رؤوسها وإما أن تجعلها بساطًا فإنا معشر الملائكة لا ندخل بيتًا فيه تماثيل) .
قال الطحاوي: فلما أبيحت التماثيل بعد قطع رؤوسها الذي لو قطع من ذي الروح لم يبق دل ذلك على إباحة تصوير ما لا روح فيه وعلى خروجه عن ما نهى عنه في الآثار، انتهى ملخصًا.
وقال ابن الملقن: ويدل عليه أيضًا حديث أبي هريرة: (استأذن جبريل على رسول الله فقال: ادخل، فقال: كيف وفي بيتك ستر فيه تصاوير، فإما أن تقطع رؤوسها أو تجعل بساطًا يوطأ، فإنا معشر الملائكة لا ندخل بيتًا فيه تصاوير، انتهى.