فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وقال شيخ الإسلام: هل يجوز البيع _ أي: من غير المشتري _ أو لا؟ والمشهور: الجواز لكون البيع غير لازم. انتهى.
فجعل البيع في الترجمة ما يقع ثانيًا لغير المشتري، وكأن المصنف كما في (( الفتح ) )قصد الرد على من خص الخيار بالمشتري دون البائع فإن الحديث سوى بينهما في ذلك ولهذا لم يصرح المصنف بالجواب اكتفاء بما فيه.
موسوعة صحيح البخاري
الفيض الجاري بشرح صحيح الإمام البخاري لإسماعيل العجلوني 1162 هـ
حديث: كل بيعين لا بيع بينهما حتى يتفرقا إلا بيع الخيار
الجزء 4 - الصفحة 114
2113# وبالسند قال: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ) : أي: الفريابي، قال (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) : أي: الثوري (عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ) : أي: ابن الخطاب (رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: كُلُّ بَيِّعَيْنِ) : بفتح الموحدة وكسر المثناة التحتية المشددة (لاَ بَيْعَ بَيْنَهُمَا) : الظرف متعلق بخبر (لا) المحذوف؛ أي: لازم. والجملة خبر (كل) ولابد من هذا التقدير ليستقم الكلام.
وقوله: (حَتَّى يَتَفَرَّقَا) : أي: من مجلس العقد غاية لنفي البيع بالمعنى المتقدم، فإذا تفرقا لزم البيع (إِلَّا بَيْعَ الخِيَارِ) : أي: خيار الشرط فلا يلزم البيع إلا بانقضاء الشرط.
وقال الشراح: وهذا معنى قول بعضهم استثناء من مفهوم الغاية؛ أي: إذا كان في البيع خيار لا يلزم التفرق بل يبقى اللزوم إلى أن تمضي مدة الخيار، انتهى.
وقوله: (إلا بيع الخيار) : أي: فيلزم باشتراطه. فليتأمل في قولهم: فيلزم باشتراطه. ومعنى الحديث: أن البيع عقد جائز لا يلزم
إلا بأحد هذين الأمرين: التفرق أو شرط الخيار لحصره لزومه فيهما، كذا قرروه، ويرد عليه ما لو قالا قبل التفرق: ألزمنا البيع مثلًا، فإنه يلزم ولم يوجد أحد هذين الأمرين، فتأمل.