فهرس الكتاب

الصفحة 8261 من 15510

(وَقَالَ يَزِيدُ) بالزاي أي ابن هارون الواسطي (عَنْ سُفْيَانَ بْنِ حُسَيْنٍ) مصغرًا أي الواسطي من أتباع التابعين (الْعَرَايَا نَخْلٌ كَانَتْ) بالتأنيث لأنه يجوز في النخل التذكير والتأنيث (تُوهَبُ لِلْمَسَاكِينِ) بالمعنى الشامل للفقراء (فَلاَ يَسْتَطِيعُونَ أَنْ يَنْتَظِرُوا) بمثناة فوقية بعد النون وسقطت من بعض الأصول وعليه فالظاء مضمومة (بِهَا) أي العرايا أو النخل أي لا يصبروا بها إلى أن يصير رطبها تمرًا ولا يحبون أكلها رطبًا لاحتياجهم إلى التمر (رُخِّصَ لَهُمْ) بالبناء للفاعل أو المفعول أي رخص لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم (أَنْ يَبِيعُوهَا) أي بعد خرصها (بِمَا شَاءُوا مِنَ التَّمْرِ) بمثناة أي من الواهب أو من غيره لا كما خصه مالك بالواهب يأخذونها معجلًا وهذا التعليق وصله أحمد بسنده إلى زيد بن ثابت مرفوعًا في العرايا.

تنبيه:

هذه إحدى صور العرايا وهي صحيحة عند الشافعي ككثير من صورها الآتية ولا تختص بالمساكين على الصحيح خلافًا لاختيار المزني وجماعة لإطلاق الأحاديث فيها وأما ما رواه الشافعي عن زيد ثابت أن رجالًا محتاجين من الأنصار شكوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الرطب يأتي ولا نقد بأيديهم يبتاعون به رطبًا يأكلونه مع الناس وعندهم فضل قوتهم من التمر فرخص لهم أن يبتاعوا

العرايا بخرصها من التمر أجيب عنه بأنه ضعيف وبتقدير صحته فهو حكمة المشروعية ثم قد يعم الحكم كما في الرمل والاضطباع في الطراف ومن صور العرايا ما نقله ابن بطال وغيره عن أبي عبيد أن يبيع الرجل تمر حائطه بعد بدو صلاحه ويستثني منه نخلات معلومة يبقيها لنفسه أو لعياله وهي التي عفي له عن خرصها في الصدقة فلذا سميت عرايا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت