فهرس الكتاب

الصفحة 8262 من 15510

وقال أبو عبيد: لأعرائها باستثنائها مما نهى النبي عن بيعه من المزابنة فرخص لأهل الحاجة الذين لا نقد لهم وعندهم فضول من تمر قوتهم أن يبتاعوا بذلك التمر من رطب تلك النخلات بخرصها رفقًا بأهل الفاقة الذين لا يقدرون على الرطب لم يرخص لهم أن يبتاعوا منه ما يكون لتجارة ولا ادخار ذكره ابن بطال ومن صورها أن يعري الرجل تمر نخلات يبيح له أكلها والتصرف فيها بأي وجه أراد وهذه هبة محضة.

وقال ابن الملقن: وروى محمد بن شجاع البلخي عن عبد الله بن نافع عن مالك أن العرية النخلة والنخلتان للرجل في حائط بعينه والعادة بالمدينة أنهم يخرجون بأهليهم في وقت الثمار إلى حوائطهم فكره صاحب النخل الكثير دخول الآخر عليه فيقول له أنا أعطيك خرص نخلك تمرًا فأرخص لهما في ذلك.

قال ابن عبد البر: هذه الرواية مخالفة لأصل مالك في العرية، انتهى.

وقد أطال الكلام في هذا الباب صاحب (( الفتح ) )و (( التوضيح ) )وابن بطال وكذا العيني لكن في بيع الزبيب بالزبيب المار قبل فراجع ذلك والحاصل أن الجميع متفقون على النهي عن المزابنة وهي بيع تمر في الأرض برطب على النخل واستثنى منها الشافعية والحنابلة العرايا على ما مر من بيان ذلك وأما المالكية والحنفية فأبقوا النهي عن المزابنة على عمومه واستثنوا العرايا بمعنى آخر.

موسوعة صحيح البخاري

الفيض الجاري بشرح صحيح الإمام البخاري لإسماعيل العجلوني 1162 هـ

كتاب البيوع

باب تفسير العرايا

حديث: أن رسول الله رخص في العرايا أن تباع بخرصها كيلًا

الجزء 4 - الصفحة 207

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت