فهرس الكتاب

الصفحة 8302 من 15510

(وَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) أي: مما وصله في الباب مع ذكر قصتها (لِهِنْدٍ) أي: بنت عتبة، بالفوقية زوج أبي سفيان والد معاوية رضي الله عنهم (خُذِي مَا يَكْفِيكِ وَوَلَدَكِ بِالْمَعْرُوفِ) وهذا عادة الناس فتحصل به المطابقة (وَقَالَ تَعَالَى: {وَمَنْ كَانَ} ) أي: من الأوصياء على الأيتام ( {فَقِيرًا} ) أراد به ما يشمل المسكين ( {فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ} [النساء:26] ) أي: فليأخذ من مال اليتيم بالمعروف فأحال ذلك في الآية على العرف وبه تحصل المطابقة وليست الآية من الترجمة خلافًا للعيني فإنه قال هذا من الترجمة وكان ينبغي أن يذكر في صدر الباب أو يكتفي بذكره في حديث عائشة الآتي في الباب انتهى فتأمل.

(وَاكْتَرَى) بزيادة فوقية؛ أي: أستأجر (الْحَسَنُ) أي: البصري مما وصله سعيد بن منصور (مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مِرْدَاسٍ) بكسر الميم والصرف (حِمَارًا) بكسر الحاء الذكر والأنثى أتان وقد يقال حمارة (فَقَالَ) أي: الحسن له (بِكَمْ) أي: تؤجره (قَالَ) أي: ابن مرداس للحسن (بِدَانِقَيْنِ) تثنية دانق.

قال في (( المصباح ) ): معرب بفتح النون وكسرها وبعضهم يقول الكسر أفصح وهو سدس درهم وجمع المكسورة دوانق والمفتوح دوانيق بزيادة ياء وقيل كل جمع على فواعل ومفاعل يجوز أن يزاد فيه ياء قبل آخره انتهى ملخصًا. وقوله معرب دانه بالفارسية.

(فَرَكِبَهُ) بكسر الكاف؛ أي: فركب الحسن الحمار بعد أن أخذه ورضي صاحبه بالدانقين (ثُمَّ جَاءَ) أي: الحسن (مَرَّةً أُخْرَى) أي: إلى ابن مرداس (فَقَالَ) أي: له (الْحِمَارَ الْحِمَارَ) كرره مرتين منصوبًا بتقدير يراخص الحمار أو اطلبه ويجوز الرفع؛ أي: الحمار مطلوب (فَرَكِبَهُ، وَلَمْ يُشَارِطْهُ) أي: على الأجرة اعتمادًا على العادة السابقة فاستغنى بالعرف المعهود بينهما (فَبَعَثَ إِلَيْهِ بِنِصْفِ دِرْهَمٍ) وهو ثلاثة دوانق فزاده دانقًا آخر فضلًا وكرمًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت