فهرس الكتاب

الصفحة 8301 من 15510

قال ابن بطال: أصل هذا الباب بيع الصبرة كل قفيز بدرهم من غير أن يعلم مقدار الصبرة فأجازه قوم ومنعه آخرون ومنهم من قال لا يلزمه إلا القفيز الواحد ومن البيع العشيرة الواحدة قال وممن كرهه ابن عباس وابن عمر ومسروق والحسن وبه قال أحمد وإسحاق وقال أحمد البيع مردود وأجازه سعيد ابن المسيب والنخعي وهو قول مالك والثوري والكوفيين والأوزاعي وحجة من كرهه لأنه بيع مجهول إلا أن يعلم عدد العشرات فيعلم عدد ربحها ويكون الثمن كله معلومًا وحجة من أجازه بأن الثمن معلوم فالربح كذلك انتهى.

وقال القسطلاني: فيما إذا قال بعتك هذه الصبرة كل قفيز بدرهم فيصح البيع عند الشافعية والمالكية والحنابلة وأبي يوسف ومحمد في الكل لأن المبيع معلوم بالإشارة، وقال أبو حنيفة: يصح في واحد فقط ولو قال اشتريت بمئة وقد بعتك بمئتين وربح درهم لكل عشرة جاز، وكأنه قال: بعتكه بمئتين وعشرين ويسمى بيع المرابحة انتهى فتأمله مع كلام ابن بطال

وكذا يصح عند الشافعية ما لو قال بعتك هذه الصبرة بمئة درهم كل صاع بدرهم أن خرجت مائة وإلا فالبيع باطل على الصحيح.

وقوله: (وَيَأْخُذُ) أي: البائع (لِلنَّفَقَةِ) أي: لأجل النفقة على البيع (رِبْحًا) من كلام عبد الوهاب فإذا قال بعتك كذا بما قام على دخل فيه مع الثمن أجرة الكيال والحمال والدلال والقصار والحارس والصباغ وقيمة الصبغ حتى المكس، وقال مالك: لا يأخذ إلا فيما له تأثير في السلعة كالصبغ والخياطة وأما أجرة الدلال والطي والنشر فلا، لكن إن أربحه المشتري برضاه على ما لا تأثير له، جاز ووجه مناسبة الأثر للترجمة أنه كان عرف البلد ذلك فلا بأس به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت