فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وقيل: مأخوذ من نافقاء اليربوع فإن إحدى جحريه يسمى النافقاء، وهو الذي يرققه بحيث إذا ضربه برأسه انشق ويكتمها ويظهر القاصعاء وهي التي يقصع فيها؛ أي: يدخل، فإذا أتاه الصائد دخل من القاصعاء وخرج من النافقاء، فكذلك المنافق يدخل من باب ويخرج من آخر؛ لأن النافقاء ظاهرها كالأرض وباطنها حفرة، فكذلك المنافق.
موسوعة صحيح البخاري
الفيض الجاري بشرح صحيح الإمام البخاري لإسماعيل العجلوني 1162 هـ
حديث: آية المنافق ثلاث
الجزء 1 - الصفحة 389
33# وبالسند قال: (حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ أَبُو الرَّبِيعِ) : مكبرًا ابن داود العتكي، مات بالبصرة سنة أربع وثلاثين ومائتين.
قال في (( التقريب ) ): ثقة لم يتكلم فيه أحد بحجة.
(قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ) : أي: الزرقي، ثقة ثبت، مات ببغداد عام ثمانين ومائة (قَالَ: حَدَّثَنَا نَافِعُ بْنُ مَالِكِ بْنِ أَبِي عَامِرٍ أَبُو سُهَيْلٍ) : تصغير سهل _ بالمهملة _ عم الإمام مالك بن أنس ثقة، مات بعد الأربعين
ومائة (عَنْ أَبِيهِ) : أي: مالك، وهو جد الإمام مالك التابعي، توفي سنة ثنتي عشرة ومائة (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: آيَةُ الْمُنَافِقِ) : أي: علامته ولذلك قيل: آية في القرآن؛ لأنها علامة انقطاع كلام عن آخر، وتقدم ما في آية من الإعلال.
(ثَلَاثٌ) : أخبر عن آية بثلاث وإن لم يتطابقا لفظًا باعتبار إرادة الجنس؛ أي: كل واحدة منها آية حتى لو وجدت منها خصلة يكون صاحبها منافقًا عير كامل فيه، وهو أليق بصنيع المصنف، ولهذا ترجم بالجمع، قاله في (( الفتح ) ).
واعترض العيني الأول: بأنه كيف يراد الجنس والتاء تمنع ذلك، والثاني: بأنه يشعر أنه إذا وجد فيه واحدة منها لا يطلق عليه اسم المنافق، وليس كذلك بل يطلق عليه منافق ناقص.