فهرس الكتاب

الصفحة 843 من 15510

قال في (بهجة النفوس) : يحتمل أن الإيمان والاحتساب بمعنى؛ لأن الإيمان يتضمن الاحتساب فيكون فائدة توكيده ليفرق بين الإيمان الحقيقي وبين الإيمان الضعيف فيكون هذا الفضل لا يحصل إلا لمن كانت له الدرجة العليا في الإيمان، ويحتمل تغايرهما، فالإيمان شرط في القبول والاحتساب ليكون مقابلًا بغفران الذنوب. انتهى.

وسيأتي في كلام الكرماني في باب صوم رمضان بعد بابين وجهين أظهر مما هنا؛ فافهم.

(غُفِرَ لَهُ) : جواب (مَن) الشرطية مبني للمجهول (مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ) : سيأتي في كتاب الصيام زيادة: (وما تأخر) لكنها في رواية لأحمد في (( مسنده ) )بسند رجاله ثقات لكن فيه انقطاع من حديث عبادة بن الصامت مرفوعًا بلفظ: (ليلة القدر في الليالي البواقي من قامهن ابتغاء حسبتهن فإن الله تبارك وتعالى يغفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر) .

و (ما) موصولة أو موصوفة نائب فاعل (غفر) : أي: من الصغائر بدليل التقييد في بعض الأحاديث بما اجتنبت الكبائر.

لكن قال النووي: وفي التخصيص نظر، لكن أجمعوا على أن الكبائر لا تسقط إلا بالتوبة أو الحد. انتهى.

ويستثنى من الذنب أيضًا ما كان لآدمي لما قام من الإجماع أو نحوه على أن حق الآدمي لا يسقط إلا برضاه، وقال: (من يقم) بالمضارع، وفي ما بعده من قوله: (من قام رمضان) (من صام رمضان) بالماضي؛ لأن قيام رمضان وصيامه محقق الوقوع بخلاف قيام ليلة القدر فإنه غير متيقن، ولم يتطابق من الشرط والجزاء في الاستقبال مع أن المغفرة في الاستقبال إشعارًا بأنه متحقق الثواب فضلًا من الله تعالى على عباده على حد: {أتى أمر الله} [النحل:1] ، ومجيءُ فعل الشرط مضارعًا في الحديث والجزاء ماضيًا.

وكذا في نحو قول عائشة: إن أبا بكر رجل أسيف متى يقم مقامك رق، على بعض رواياته دليل على جوازه، قاله ابن مالك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت