فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
(3) (باب اسْتِئْجَارِ الْمُشْرِكِينَ) من إضافة المصدر إلى مفعوله بعد حذف فاعله كقوله تعالى: {لا يسأم الإنسان من دعاء الخير} [فصلت:49] أي باب جواز استئجار المسلمين المشركين (عِنْدَ الضَّرُورَةِ) أي: الحاجة إلى استئجار المشرك بأن لم يوجد مسلم يستأجره فقوله: (وَإِذَا لَمْ يُوجَدْ أَهْلُ الإِسْلاَمِ) تغير لما قبله وفي بعض النسخ: بحذف الواو من يوجد والبناء للفاعل، وفي بعض النسخ: بأو التي للشك ويحتمل أنها بمعنى الواو وفي بعض الأصول:(إذا
لم يوجد)من غير واو ولا أو وجواب إذا محذوف لدلالة المقام عليه، ويحتمل أنها لمجرد الظرفية فلا تقتضي جوابًا.
قال في (( الفتح ) )وأشار في الترجمة بقوله: إذا لم يوجد أهل الإسلام إلى ما أخرجه أبو داود عن ابن عمر أن النبي قاتل أهل خيبر فذكر الحديث.
وقال فيه: وأراد أن يجليهم فقالوا يا محمد دعنا نعمل في هذه الأرض ولنا الشطر ولكم الشطر الحديث قال وإنما أجابهم إلى ذلك لمعرفتهم بما يصلح أرضهم دون غيرهم قال فنزل المصنف من لا يعرف منزلة من لم يوجد انتهى. والمراد بالمشركين ما يشمل الذمي وغيره.
قال في (( الفتح ) )و (العمدة) : هذه الترجمة تشعر بأن المصنف يري امتناع استئجار المشرك حريبًا كان أو ذميا إذا أمكن استئجار مسلم يصلح لذلك العمل.
قال في (( الفتح ) )لكن في استشهاده بقصة معاملة النبي يهود خيبر على أن يزرعوها وباستئجار الدليل المشرك لما هاجر على ذلك نظر لأنه ليس فيهما تصريح بالمقصود من منع استئجارهم قال وكأنه أخذ ذلك من هذين الحديثين مضمونًا إلى قوله صلى الله عليه وسلم: (إنا لا نستعين بمشرك) أخرجه مسلم وأصحاب السنن فأراد الجمع بين الأخبار بما ترجم به انتهى.
واعترضه العيني فقال كيف ينبغي التصريح بالمقصود فيه فإن معاملته عليه السلام يهود خيبر على الزراعة في معنى استئجاره إياهم صريحًا انتهى.