فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وفائدة ذكره تصريح أبي بشر بالسماع ومتابعة شعبة لأبي عوانة على الإسناد، وتابعه أيضًا هشيم كما في مسلم والنسائي وخالفهم الأعمش فرواه الترمذي والنسائي وابن ماجه عن جعفر بن أبي وحشية عن أبي نضرة عن أبي سعيد فجعل بدل أبي المتوكل أبا نضرة وليس الحديث مضطربًا بل الطريقان محفوظان.
وفي الحديث جواز الرقية بكتاب الله تعالى وأخذ شيء عليها وبه تحصل مطابقة الحديث للترجمة ويلتحق بالقرآن ما كان بالذكر والدعاء المأثور وكذا غير المأثور مما لا يخالف ما فيه وأما الرقي بما سوا ذلك فليس في الحديث ما يثبته ولا ينفيه قاله في (( الفتح ) ).
لكن قال العيني: ولا يجوز الرقية بما لا يعلم معناها من ألفاظ الغير العربية وفي مطلق الرقية خلاف فقال الشعبي وقتادة وسعيد بن جبير وجماعة آخرون يكره الرقي والواجب على المؤمن أن يترك ذلك اعتصامًا بالله وتوكلًا عليه وثقة به وانقطاعًا إليه وعلمًا بأن الرقية لا تنفعه وإن تركها لا يضره إذ قد علم الله أيام المرض وأيام الصحة فلو حرص الخلق على تقليل أيام المرض وزمن الداء وعلى تكثير أيام الصحة ما قدروا على ذلك قال الله عز وجل: {ما أصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم إلا في كتاب من قبل أن نبرأها} [الحديد:22] .
واحتجوا في ذلك بحديث عمران بن حصين أخرجه الطحاوي من حديث أبي مجلز قال: كان عمران ابن حصين ينهى عن الكي فابتلي فكان يقول لقد اكتويت كية بنار فما أبرأتني من إثم ولا شفتني من سقم.