فهرس الكتاب

الصفحة 8539 من 15510

موسوعة صحيح البخاري

الفيض الجاري بشرح صحيح الإمام البخاري لإسماعيل العجلوني 1162 هـ

[كتاب الإجارة]

باب خراج الحجام

حديث: كان النبي يحتجم ولم يكن يظلم أحدًا أجره

2280# وبالسند قال: (حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ) أي: الفضل بن دكين قال: (حَدَّثَنَا) مسعر بكسر الميم وسكون السين وفتح المهملتين فراء هو ابن كدام (عَنْ عَمْرِو) بفتح العين المهملة (بْنِ عَامِرٍ) أي: الأنصاري وليس له رواية في صحيح البخاري إلا عن أنس وليس له فيه إلا حديث في الطهارة وآخر في الصلاة وهذا وهو جميع ما له عنده كذا في (( الفتح ) )والعمدة وبه يعلم ما في قول القسطلاني وليس في البخاري إلا حديثين هذا وآخر سبق في الطهارة انتهى فتدبر.

(قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسًا) أي: ابن مالك رضي الله عنه (يَقُولُ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَحْتَجِمُ) في تعبيره بكان يحتجم إشعار بالمواظبة على ذلك وجملة: (وَلَمْ يَكُنْ يَظْلِمُ أَحَدًا أَجْرَهُ) معطوفة على كان إلخ أو حالية وهذا شامل لأجر الحجام وغيره ممن يستعمله والظلم المنفي صادق بنقصه من أجره وبعدم إعطائه شيئًا أصلًا.

قال الكرماني: فإن قلت: ترجم للباب بخراج الحجام وذكر فيه الأجر قلت: أراد بالخراج ما يخرج إليه من الأجر أو ترك تتمة الحديث اعتمادًا على سائر الروايات انتهى.

وفي هذه الرواية إثبات إعطائه الحجام الأجرة بالاستنباط بخلاف الرواية التي قبلها ففيها التنصيص على ذلك قال في (( الفتح ) )وفي الحديث الأجرة على المعالجة بالطب والشفاعة إلى أصحاب الحقوق أن يخففوا منها وجواز مخارجة السيد لعبده كأن يقول له أذنت أن تكتسب على أن تعطيني كل يوم كذا وما زاد فهو لك، وفيه استعمال العبد بغير إذن سيده الخاص إذا تضمن تمكنه من العمل إذنه العام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت