فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
بفتح الحاء المهملة والزاي (ابْنِ عَمْرٍو) بفتح العين (الأَسْلَمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ) أي: حمزة بن عمرو بن عويمر الأسلمي، المدني صحابي جليل، مات سنة إحدى وستين وله إحدى وسبعون سنة، وقيل: ثمانون.
(أَنَّ عُمَرَ) وفي بعض الأصول: (عن عمر) أي: ابن الخطاب رضي الله عنه (بَعَثَهُ) أي: بعث حمزة الأسلمي، وسقط الضمير من بعض الأصول لكنه مقدر (مُصَدِّقًا) بكسر الدال مشددة وفتح الصاد مخففة؛ أي: أخذًا للصدقة لكونه عاملًا عليها (فَوَقَعَ رَجُلٌ عَلَى جَارِيَةِ امْرَأَتِهِ) أي: زنى رجل بجارية امرأته ولم يعلم اسم أحد منهم (فَأَخَذَ حَمْزَةُ) أي: السابق (مِنَ الرَّجُلِ) أي: من زوج المرأة (كَفِيلًا) بالإفراد، ولأبي ذر: كعرفًا بالجمع؛ أي: كيلا يهرب (حَتَّى قَدِمَ) بكسر الدال؛ أي: حمزة رضي الله عنه (عَلَى عُمَرَ) أي: ابن الخطاب رضي الله عنه.
(وَكَانَ عُمَرُ قَدْ جَلَدَهُ) أي: جلد الرجل (مِائَةَ جَلْدَةٍ) وسقط لأبوي ذر والوقت، وأتى باسم كان ظاهرًا مع أن حقه الإضمار دفعًا لتوهم أن حمزة هو الذي جلد الرجل فتأمل.
(فَصَدَّقَهُمْ) بتشديد الدال في أكثر الأصول وفي الفرع؛ أي: فصدق عمر رضي الله عنه القائلين بأن الرجل الذي وقع على جارية امرأته جلده عمر (وَعَذَرَهُ) بفتح الذال المعجمة؛ أي: وعذر عمر الرجل (بِالْجَهَالَةِ) أي: فلذا جلده مائة ولم يرجمه، وفي بعض الأصول: بتخفيف الدال؛ أي: فصدق الرجل القوم لاعترافه بما قالوا، كذا قيل، ويرد عليه أن فيه تشتيت الضمير، فلو جعل الضمير عليه أيضًا لعمر لكان أولى فافهم.
وقال الكرماني ومن تبعه ما حاصله: ويحتمل أن معنى: (فصدقهم) بالتخفيف بمعنى فأكرمهم؛ كقوله تعالى: {في مقعد صدق} [القمر:55] أي: كريم قال: والمعنى فأكرم عمر الكفيل وعذر الرجل بجهالة الحرمة أو الاشتباه.
قال: فإن قلت: الواجب عليه الرجم، فلو سقط بالعذر فلم جلده؟.