فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وفي (( التوضيح ) )و (العمدة) ورد أيضًا أحاسنكم وهو جمع أحسن، وورد محاسنكم بالميم قال عياض: جمع مَحسن _ بفتح الميم _ كمطلع ومطالع والأول أكثر.
وقال في (( المطالع ) ): ويحتمل أن يكون سماهم بالصفة؛ أي: ذوو المحاسن.
ومطابقة الحديث للترجمة ظاهرة، وفي هذا الحديث كالسابق، ودليل جواز اقتراض الحيوان، وعليه عامة الفقهاء وقيل بمنعه وعليه أبو حنيفة حكاه الطحاوي، ويحمل الحديث على أنه كان قبل تحريم الربا، قاله ابن الملقن ثم قال: وحاصل الخلاف في استقراض الحيوان ثلاثة أقوال مذهبنا، ومذهب مالك وجماهير العلماء جوازه إلا الجارية التي تحل للمستقرض فإنه لا يجوز قرضها لمن لا يحل له وطئها كمحرمها، وامرأة وخنثى.
ثانيها: مذهب المزني وابن جرير وداود يجوز قرض الجارية وسائر الحيوان لكل أحد.
ثالثها: منعه وهو مذهب أبي حنيفة والكوفيين والثوري والحسن بن صالح، وروي عن ابن مسعود وحذيفة وعبد الرحمن بن مرة انتهى.
ثم قال: وفي الحديث جواز الزيادة، وفي رد القرض، وأما النهي عن ذلك فمحمول على ما كان مشروطًا في عقد القرض، ومذهب الجمهور أن الزيادة في وقت الأداء يستحب للمقترض إعطاؤها، ويجوز للمقرض أخذها سواء زاد المقترض في الصفة أو العدد، ومذهب مالك أن الزيادة في العدد منهي عنها.
قال المهلب وغيره: وفيه أن من آذى السلطان بجفاء أو شبهة فإن لأصحابه أن يعاقبوه، بل عليهم أن ينكروا ذلك إلا أن ينهاهم السلطان عنه كما نهى النبي عليه السلام الذين هموا بالذي أغلظ عليه، وكما فعل المغيرة برسول أهل مكة يوم المقاضاة، إذ كان يكلم رسول الله صلى الله عليه وسلم ويشير بيده إلى لحيته الكريمة فضربه المغيرة بسيفه مغمدًا فقال: اقبض يدك عن لحية رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل أن لا ترجع إليك فلم ينكر عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم.