فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
(فَأَخَذْتُهُ) أي: فأمسكت الشخص الجاني من الطعام، وزاد في رواية أبي المتوكل: (أن أبا هريرة شكا ذلك إلى النبي صلى الله عليه وسلم أولًا فقال له: إن أردت أن تأخذه فقل: سبحان من سخرك لمحمد، قال: فقلتها فإذا أنا به قائم بين يدي) .
(فَأَخَذْتُهُ وَقُلْتُ: وَاللَّهِ) وسقطت لأبي ذر (لأَرْفَعَنَّكَ) بنون التوكيد الثقيلة؛ أي: لأذهبن بك أشكوك (إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) يقال: رفعه إلى الحاكم أحضره بين يديه للشكوى عليه، فيحكم عليه بقطع اليد لأنه سارق.
(قَالَ) أي: السارق الجاني، وفي بعض الأصول: (إِنِّي مُحْتَاجٌ) أي: للذي أخذته (وَعَلَيَّ) بتشديد الياء (عِيَالٌ) بكسر العين المهملة؛ أي: نفقتهم أو علي بمعنى لي، والجملة حالية لبيان سبب احتياجه، وقد يدل لذلك رواية أبي المتوكل فقال: (إنما أخذته لأهل بيت فقراء من الجن) ، وللإسماعيلي: (ولا أعود) .
(وَلِي حَاجَةٌ شَدِيدَةٌ) وللكشمهيني: (قَالَ) أي: أبو هريرة (فَخَلَّيْتُ) بتشديد اللام؛ أي: فأعرضت (عَنْهُ) وتركته (فَأَصْبَحْتُ) أي: فدخلت في الصباح بطلوع الفجر.
(فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) أي: لي لما أتيته (يَا أَبَا هُرَيْرَةَ مَا فَعَلَ أَسِيرُكَ) أي: مأسورك (الْبَارِحَةَ) ظرف لأسيرك أو لفعل، قال الداودي: قيل له أسير؛ لأنه كان ربطه بسير وهو الحبل من الجلد قال: وهذه عادة العرب كانوا يربطون الأسير بالقد، وهو الأسر بفتح الهمزة انتهى.
واعترضه ابن التين: بأنه لو كان مأخوذًا من السير لكان تصغيره سيير، ولم تكن الهمزة فاء وإنما هو مأخوذ من الإسار وهو القد كما في (( الصحاح ) )وفيه كالآتي معجزة له عليه السلام بإخباره بالمغيبات.
ففي الطبراني عن معاذ بن جبل: أن جبريل جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأعلمه بذلك.