فهرس الكتاب

الصفحة 8701 من 15510

وقال القسطلاني: وذلك ربما يلزمهم من حقوق الأرض التي تطالبهم بها الولاة، بل يأخذون الآن منهم فوق ما عليهم بالضرب والحبس، بل يجعلونهم كالعبيد أو أسوء وإن مات أحد منهم أخذوا ولده عوضه بالغصب والظلم، وربما أخذوا الكثير من ميراثه ويحرمون ورثته، بل ربما أخذوا من ببلده الزراع فجعلوه زراعًا وربما أخذوا ماله كما شاهدناه فلا حول ولا قوة إلا بالله.

وقال الداودي: هذا لمن يقرب من العدو فإنه إذا اشتغل بالحرث لا بالفروسية فيتجاسر عليه العدو فحقه أن يشتغل بالفروسية وعلى غيرهم إمدادهم بما يحتاجون إليه.

(قَالَ مُحَمَّد) أي: ابن زياد المذكور أول السند، وفي بعض النسخ: بدل: محمد، وعزاها في (( الفتح ) )و (العمدة) للمستملي وحده، وأبو عبد الله هو البخاري، ومحمد هو ابن زياد كما مر، وجرى عليه الشراح، ولو جعل محمد هو البخاري أيضًا لاتفقت الروايتان معنى فلينظر، وسقط: من بعض النسخ.

(وَاسْمُ أَبِي أُمَامَةَ) أي: الصحابي المذكور في السند (صُدَيُّ) بضم الصاد وبفتح الدال المهملتين وتشديد التحتية (ابْنُ عَجْلاَنَ) بفتح العين المهملة وسكون الجيم فلام فألف فنون ممنوعًا من الصرف؛ أي: ابن وهب الباهلي، نزل حمص ومات في قرية يقال لها: دقوة على عشرة أميال من حمص،

وعمره إحدى وتسعون سنة، مات سنة إحدى وثمانين وقيل: إنه آخر من مات بالشام من الصحابة، وليس له في البخاري إلا هذا الحديث، وآخر في الأطعمة، وآخر في الجهاد من قوله، لكنه في حكم المرفوع.

وقال ابن عبد البر: سكن أبو أمامة الباهلي مصر، ثم انتقل منها إلى حمص فسكنها ومات بها قال: وكان من المكثرين في الرواية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأكثر حديثه عند الشاميين انتهى.

ويرد عليه أن المكثرين ستة أو سبعة ليس هو منهم إلا أن يكون الإكثار نسبيًا فتأمل.

وحديث الباب من أفراد البخاري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت