فهرس الكتاب

الصفحة 8700 من 15510

وقال في (( القاموس ) ): السكة بالكسر حديدة منقوشة تضرب عليها الدراهم، والسطر من الشجر وحديدة الفدان والطريق.

(وَشَيْئًا مِنْ آلَةِ الْحَرْثِ) أي: الزرع كالنير والخشبة الطويلة التي تجعل في وسط السكة، والمنساس الذي يساق به الفدان (فَقَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ... إلخ) مقول قال، وجملة: (ورأى سكة) حالية بتقدير قد، أو معترضة بين القول ومقوله، ولأبي ذر: (يَقُولُ: لاَ يَدْخُلُ) بالرفع (هَذَا) أي: المذكور من آلة الحرث.

(بَيْتَ قَوْمٍ) أي: منزلهم ليعملوا بها بأنفسهم، ويحتمل أنه أعم، فإن الذل شامل لكل من التزم شيئًا لغيره فيطالبونه لا سيما إذا كان الطالب من الولاة، قاله في (( الفتح ) ).

(إِلاَّ أُدْخِلَهُ الذُّلُّ) بضم همزة أدخله، وللكشميهني: وفي بعض الأصول الصحيحة: وعزاها في (( الفتح ) )لأبي ذر عن الحموي: وضمير المفعول عائد لبيت قوم، ولأبي نعيم في (( المستخرج ) ): إلا أدخلوا على أنفسهم ذلًا لا يخرج عنهم إلى يوم القيامة.

والذُّل _ بضم الذال المعجمة وتشديد اللام _ الهوان والحقارة، وذلك لما يلزمهم الولاة من أشياء يأخذونها عن الأرض.

قال في (( الفتح ) ): وكان العمل في الأراضي أول ما افتتحت على أهل الذمة، فكان الصحابة يكرهون تعاطي ذلك، قال ابن التين: هذا من إخباره عليه السلام بالمغيبات؛ لأن المشاهد الآن أن أكثر الظلم إنما هو على أهل الحرث.

وقال ابن بطال: وذلك أنه عليه السلام علم أن من يأتي في آخر الزمان من الولاة يجورون في أخذ الصدقات والعشور، ويأخذون في ذلك أكثر مما يجب لهم؛ لأنه ذل لمن أخذ منه بغير حق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت