فهرس الكتاب

الصفحة 8737 من 15510

(قَالَ) أي: طاوس (أَيْ عَمْرُو) بفتح الهمزة وسكون الياء حرف نداء؛ أي: يا عمرو (إِنِّي) ولأبي ذر: (أُعْطِيهِمْ) بضم الهمزة ضمير المفعول فيه وفيما بعده للمخابرين (وَأُغْنِيهِمْ) بضم الهمزة وسكون الغين المعجمة وكسر النون من الإغناء، كذا للأكثرين، وللكشميهني: بضم الهمزة وكسر العين المهملة فتحتية ساكنة من الإعانة، كذا في (الفرع) على ما في القسطلاني، ونسب في (( الفتح ) )و (العمدة) رواية المعجمة للكشميهني والمهملة للأكثرين، وقال: إنه الصواب وإنه ثبت في رواية ابن ماجه وغيره.

وقال القسطلاني: وكذا هي في الأصل المقروء على الميدومي.

(وَإِنَّ أَعْلَمَهُمْ) معطوف على (إني ... إلخ) ، وضميره المجرور عائد على الذين يزعمون أنه عليه السلام نهى عن ذلك (أَخْبَرَنِي يَعْنِي ابن عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُما أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَنْهَ عَنْهُ) أي: عن الزرع على سبيل المخابرة أو عن إعطاء الأرض بجزء مما يخرج منها.

قال في (( الفتح ) ): لم يرد ابن عباس بذلك نفي الرواية المثبتة للنهي مطلقًا، وإنما أراد أن النهي الوارد عنه ليس على حقيقته، وإنما هو على الأولوية، وقيل: المراد أنه لم ينه عن العقد الصحيح، وإنما نهى عن الفاسد، لكن وقع عند الترمذي: أن النبي لم يحرم المزارعة، قال: وهي تقوي ما أولته، انتهى.

وقد يجاب أيضًا: بأن الذي نهى عنه هو ما كان ثمرة جهة معينة من الأرض كما مر في حديث رافع بن خديج، وأما ما لم يكن كذلك فإنه جائز، وهذا ظاهر صنيع البخاري فافهم.

تنبيه: تقدم الفرق بين المزارعة والمخابرة، لكن صنيع البخاري مشعر بأنه لا فرق بينهما، ولذا قال في (( الفتح ) )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت