فهرس الكتاب

الصفحة 8916 من 15510

وقال الشاعر: وقالت له العينان سمعًا وطاعة؛ أي: أو مات وقال بالماء على يده؛ أي: قلب، وقال بثوبه أي: رفعه، وكل ذلك على المجاز والاتساع كما روى في حديث السهو، قال: ما يقول ذو اليدين قالوا: صدق روي أنهم أومأوا برؤوسهم؛ أي: نعم ولم يتكلموا ويقال قال بمعنى أقبل، وبمعنى مال واستراح وضرب وغلب وغير ذلك انتهى.

(وَقَالَ) أي: النبي صلى الله عليه وسلم بالإسناد المار (مَكَانَكَ) اسم فعل بمعنى ألزم مكانك حتى آتيك (وَتَقَدَّمَ) أي مشى النبي صلى الله عليه وسلم إلى قدامه (غَيْرَ بَعِيدٍ، فَسَمِعْتُ صَوْتًا) أي: من جهة النبي صلى الله عليه وسلم (فَأَرَدْتُ أَنْ آتِيَهُ) أي: الصوت أو النبي صلى الله عليه وسلم.

(ثُمَّ ذَكَرْتُ قَوْلَهُ) أي: النبي صلى الله عليه وسلم (مَكَانَكَ) أي: لا تفارقه (حَتَّى آتِيَكَ، فَلَمَّا جَاءَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، الَّذِي سَمِعْتُ) أي: سمعته (أَوْ قَالَ) أي: أبو ذر (الصَّوْتُ الَّذِي سَمِعْتُ) شك من الراوي والذي سمعت أو الصوت إلخ خبر لمحذوف أي: ما الذي أومأ الصوت أو مبتدأ وخبره محذوف؛ أي: ما هو.

وأقول: الصوت الذي سمعه أبو ذر صوت جبريل أو النبي عليهما السلام، ولعل الأرجح الأول لقوله:

(قَالَ) أي: النبي لأبي ذر (وَهَلْ سَمِعْتَ) استفهام استخبار (قُلْتُ نَعَمْ) أي: سمعته (قَالَ) أي: النبي عليه السلام (أَتَانِي جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَقَالَ: مَنْ مَاتَ مِنْ أُمَّتِكَ) الخطاب من جبريل لمحمد عليهما السلام (لاَ يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا) نكتبه ليفيد التعميم (دَخَلَ الْجَنَّةَ) أي: ولو بعد سابقة عذابه للتطهير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت