فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
(فَاشْتَدَّ) بالشين المعجمة (الْغُرَمَاءُ) يعني: فاجتهدوا في الطلب (فِي حُقُوقِهِمْ، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) زاد في علامات النبوة: فقلت إن أبي ترك عليه دينًا وليس عندي إلا ما يخرج نخله ولا يبلغ ما يخرج سنين ما عليه فانطلق معي لكيلا يفحش على الغرماء.
(فَسَأَلَهُمْ) وفي بعض الأصول: (أَنْ يَقْبَلُوا تَمْرَ حَائِطِي) بالفوقية أو مثلثة (وَيُحَلِّلُوا) بضم التحتية أوله وفتح الحاء المهملة وكسر اللام الأولى المشددة (أَبِي) أي: عبد الله وأن يسامحوه مما يفضل عليه من الدين؛ لأن تمر البستان لا يفي بجميع ديونه؛ لأنهم كانوا جماعة لقوله:
(فَأَبَوْا) أي: فامتنعوا أن يأخذوا تمر الحائط (فَلَمْ يُعْطِهِمِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَائِطِي) أي: ثمره (وَقَالَ) أي: النبي صلى الله عليه وسلم (لي سَنَغْدُو) أي: ستأتي في وقت الغداة (عَلَيْكَ. فَغَدَا) أي: رسول الله (عَلَيْنَا حِينَ أَصْبَحَ) أي: دخل في الصباح فهي تامة.
(فَطَافَ) أي: فدار النبي صلى الله عليه وسلم (فِي النَّخْلِ، وَدَعَا فِي ثَمَرِهَا) بالمثلثة؛ أي: النخل (بِالْبَرَكَةِ) ولم أقف على لفظ
الدعاء (فَجَدَدْتُهَا) بدالين مهملتين من الجداد وضم الفوقية ويجوز إعجامها وبالوجهين صرح الزركشي أي: فقطفت ثمر النخل.
(فَقَضَيْتُهُمْ) أي: الغرماء كلهم حقوقهم (وَبَقِيَ لَنَا مِنْ تثمْرِهَا) بالمثلثة، وفي كثير من الأصول بالمثناة، وللمغيرة في البيوع وبقي ثمري كأنه لم ينقص منه شيء، وفي ذلك معجزة ظاهرة لرسول الله صلى الله عليه وسلم، وفي الحديث مشى الإمام في حوائج رعيته واستشفاعه في الديون وإن لم تقبل شفاعته وأنه لا يعاقب من لا يقبلها.