فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
(مَنْ أَدْرَكَ) أي: وجد (مَالَهُ بِعَيْنِهِ) أي: لم يتغير فلو باعه برأ مثلًا فزرعه المشتري فلا يكون البائع أحق به، وقال في (( الفتح ) ): فإن تغير في العين في ذاتها بالنقض مثلًا أو في صفة من صفاتها فهو أسوة الغرماء، ثم قال ولابن أبي شيبة عن عمر بن عبد العزيز أحد رواة هذه الحديث قال: قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه أحق به من الغرماء إلا أن يكون اقتضى من ماله شيئًا فهو أسوة الغرماء، وإليه يشير اختيار البخاري لاستشهاده بأثر عثمان المذكور، وكذلك رواه عبد الرزاق عن طاووس وعطاء صحيحًا وبذلك قال جمهور من أخذ بعموم حديث الباب إلا أن للشافعي قولًا هو الراجح في مذهبه أنه لا فرق بين تغير السلعة أو بقائها ولا يعني قبض بعض ثمنها أو عدم قبض شيء منه على التفاصيل المشروحة في كتب الفروع.
(عِنْدَ رَجُلٍ أَوْ إِنْسَانٍ) بالشك من الراوي، وجملة: (قَدْ أَفْلَسَ) صفة أي أو مات قبل أن يدفع ثمنه (فَهْوَ أَحَقُّ بِهِ مِنْ غَيْرِهِ) أي: من غرماء المشتري المفلس أو الميت أو ورثته فله أن يفسخ العقد ويسترد العين ولو بلا حاكم كخيار والمسلم بانقطاع المسلم فيه والمكتري بانهدام الدار مثلًا بجامع دفع الضرر.
وبهذا قال الجمهور منهم كما في ابن بطال فيما إذا أفلس المشتري عثمان بن عفان وعلي وابن مسعود وأبو هريرة وعروة بن الزبير قال: وإليه ذهب مالك والأوزاعي والشافعي وأحمد وإسحاق، قال: وروي عن النخعي والحسن البصري أن البائع أسوة الغرماء قال: وهو قول أبي حنيفة وأصحابه ودفعوا حديث المفلس بالقياس ولا مدخل للقياس إلا إذا عدمت السنة، وتأويلهم للحديث مع أنه محمول على المودع والمقرض دون البائع تأويل فاسد لأنه عليه السلام جعل لصاحب المتاع متاعه إذا وجده بعينه، والمودع أحق بعينه سواء كان على صفته أو تغير فلم يجز حمل الخبر عليه انتهى.