فهرس الكتاب

الصفحة 895 من 15510

أحدها: بأنه لا دلالة للحديث على أن الإيمان يطلق على الأعمال، والاستدلال بالترجمة لا يقوم به المدعى وليس في قوله فيه: (أحب الدين إلى الله) إلخ، إطلاقه على العمل، فإنه إنما ينشأ إذا أطلق الدين الاصطلاحي على العمل، وليس كذلك؛ لأن المراد به هنا الطاعة بالوضع الأصلي؛ لأن الدين مشترك بين معان مختلفة العبادة والجزاء والطاعة والحساب، والسلطان والملة، والورع والقهر، والحال، وما يتدين به الرجل والعبودية والإسلام.

ثانيها: ينتج من كلامه بأن الإسلام يحسن بالإسلام، وهو فاسد؛ لأنه قال: الإسلام مرادف الإيمان، وقال: إن الإيمان يطلق على الأعمال إشارة إلى أنها ليست من الإيمان؛ لأن الحسن من الأوصاف الزائدة على الذات.

وثالثها: بأن مناسبته لما قبله غير مستقيم لعدم ظهورها مما قاله أصلًا، وكيف يؤخذ

وجه المناسبة من قوله: (عليكم بما تطيقون) والترجمة ليست عليه؟. انتهى ملخصًا.

وأجاب في (الانتقاض) عن الاعتراض الأول بقوله: سياق هذا الكلام يغني عن تكلف الرد عليه، وعن الثاني بقوله: ليس هذا المراد، وإنما المراد: أن الإيمان يطلق على الأعمال مجازًا، وعن الثالث بقوله: جوابه: لا تنه عن خلق وتأتي مثله. انتهى، فتأمل.

موسوعة صحيح البخاري

الفيض الجاري بشرح صحيح الإمام البخاري لإسماعيل العجلوني 1162 هـ

كتاب الإيمان

باب أحب الدين إلى الله أدومه

حديث: مه، عليكم بما تطيقون فوالله لا يمل الله حتى تملوا

الجزء 1 - الصفحة 419

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت