فهرس الكتاب

الصفحة 8972 من 15510

(وَكَثْرَةَ) بنصبه عطفًا على مفعول كره؛ أي: وكره لكم إكثار (السُّؤَالِ) في العلميات أو الأموال، قاله ابن بطال، وذلك في العلم إن كان للامتحان وإظهار المراء والجدال، وأما في الأموال فبسؤالهم إياها لكن قال التوربيشي لا أدري حمله على هذا فإن ذلك مكروه، وإن لم يبلغ حد الكثرة انتهى.

وقيل: كثرة السؤال عن أحوال الناس، والبحث عما لا يعني قيل: ومنه قول الرجل لغيره أين كنت؟ وما صنعت اليوم؟ مثلًا، وربما يكره المسئول الجواب فيفضي إلى سكوته فيحقد عليه، وقد يفضي السؤال إلى أن يلتجئ إلى الكذب؛ قال القسطلاني: وأما المسائل المنهي عنها في زمنه عليه الصلاة والسلام فكان ذلك خوفًا من أن يفرض عليهم مالم يكتب فرضًا، وقد أمنت الغائلة قال ابن بطال: وأما كثرة السؤال قال مالك: لا أدري أهو ما أنهاكم عنه من كثرة المسائل، فقد كره رسول الله صلى الله عليه وسلم المسائل وعابها أو هو مسألة الناس أموالهم (وَإِضَاعَةَ الْمَالِ) بنصب إضاعة وتقدم أول الترجمة بعض الكلام عليها ونزيدها فنقول: قال الطيبي: التقسيم الحاصر الحاوي لجميع الأقسام أن يقال إن الذي صرف فيه إما أن يكون واجبًا كالنفقة والزكاة والحج ونحوها فهذا لا ضياع فيه بل هو مطلوب وهكذا إن كان مندوبًا إليه كالإنفاق في وجوه البر والخير لتحصل ثواب الآخرة كالتصدق به على الفقراء والمساكين وكبناء المدارس وأنواع الخير فهو محمود ما لم يفوت واجبًا، وإما أن يكون حرامًا أو مكروهًا فهذا لا شك في عدم طلبه بل يأثم بالحرام وما ألحق به لا فرق بين قليله وكثيره فإن هذا إضاعة وسرف

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت