فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ويحتمل أنه على لغة ربيعة ويؤيد كونه مصدر أما في بعض الأصول من ضبطه بسكون النون غير منون العين فتدبر، وعلى رواية: (ومنعًا) بالألف اقتصر الكرماني والبرماوي والعيني.
(وَهَاتِ) بالبناء على الكسر فعل أمر بمعنى ائت من الإيتاء وصح عطفه على منعًا بتقدير وقوله هات أو باعتبار لازم معناه وهو الأخذ أو الطلب؛ أي: وحرم عليكم أخذ أو طلب ما لا يحل من أموال الناس أشار إلى ذلك البرماوي كالكرماني.
وعن إسحاق بن منصور قلت لأحمد بن حنبل: ما معنى منع وهات؟ قال: أن تمنع ما عندك فلا تتصرف ولا تعطي وتمد يدك فتأخذ من الناس (وَكَرِهَ) بفتح الكاف وكسر الراء؛ أي: الله تعالى
(لَكُمْ) أي: معشر المكلفين (قِيلَ) أي: كذا (وَقَالَ) أي: قال فلان كذا يريد فضول الكلام والمراد وكره لفظ؛ قيل: وقال فهما فعلان محكيان على الفتح، وتقدم في باب لا يسألون الناس إلحافًا، رواية أخرى وهي قيلًا وقالًا على أنهما مصدران منونان وكلام غالب الشراح الزركشي والكرماني ومن تبعهما يقتضي أنهما هنا روايتان ولم أر ذلك هنا، وفي (( التوضيح ) )قال الإمام مالك في قيل وقال هو الإكثار في الكلام والإرجاف نحول قول الناس أعطى فلان كذا ومنع كذا والخوض فيما لا يعني، وقال أبو عبيد: كناية عن قيل وقول يقال قلت قولًا وقيلًا وقالًا وقرأ ابن مسعود ذلك عيسى بن مريم قال: الحق يعني قول الحق، وقال العيني: والإعراب على إجرائهما مجرى الأسماء خلوين من الضمير ومنه قولهم الدنيا قال وقيل وإدخال حرف التعريف عليهما لذلك في قولهم: لا نعرف القال من القيل، ثم قال: وقيل هذا النهي إنما يصح في قول لا يصح، ولا يعلم حقيقته، فأما من حكى ما صح ويعرف حقيقته وأسنده إلى ثقة صادق فلا وجه للنهي عنه ولا ذم، وقيل: هذا الكلام يتضمن بعمومه النميمة والغيبة، فإن تبليغ الكلام؛ أي: القبيح من أقبح الخصال، والإصغاء إليه أقبح وأفحش انتهى.