فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ميكائيل: استزده، فقلت: زردني فقال أقرأه علي حرفين فقال ميكائيل استزده حتى بلغ سبعة أحرف وقال كل كاف شاف انتهى فتأمل.
(قَرَأَ آيَةً) هي من سورة الرحمن كما في صحيح ابن حبان وفي (( الفتح ) )نقلًا عن المبهمات للخطيب أنها من سورة الاحقاف وجملة (سَمِعْتُ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خِلاَفَهَا) أي: خلاف صنعتها (فَأَخَذْتُ بِيَدِهِ) أي فأمسكته بها (فَأَتَيْتُ بِهِ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) زاد المصنف في بني إسرائيل فأخبرته فعرفت في وجهه الكراهة (فَقَالَ) أي: النبي صلى الله عليه وسلم (كِلاَكُمَا) بالخطاب (مُحْسِنٌ) أفرده مع أنه خبر كلاكما نظرًا للفظها بل هو أكثر من التثنية مراعاة لمعناها واستشكل قوله كلاكما محسن مع إظهاره الكراهة وأجيب بأن إحسانهما لصحة قراءتهما بسماعهما من رسول الله صلى الله عليه وسلم والكراهة باعتبار جدالهما كما فعل عمر بهشام كما سيأتي فكان الواجب على ابن مسعود أنه يقرأه على قراءته ثم يسأله عن وجهها ولا يختلفان، وقد يدل له قوله (قَالَ شُعْبَةُ) أي: ابن الحجاج بالسند المتقدم (أَظُنُّهُ قَالَ) أي: رسول الله صلى الله عليه وسلم بالسند أيضًا (لاَ تَخْتَلِفُوا) أي: مطلقًا ويحتمل في القرآن كما يدل له السياق وفي معجم أبي القاسم البغوي عن أبي جهم بن الحرث بن العمة أنه صلى الله عليه وسلم قال: (أن هذا القرآن أنزل على سبعة أحرف فلا تماروا في القرآن فإن المراء فيه كفر) وقال المظهري: الاختلاف في القرآن غير جائز لأن كل لفظ منه إذا جاز قراءته على وجهين أو أكثر فلو أنكر واحد أحدًا من ذينك الوجهين أو الوجوه فقد أنكر القرآن ولا يجوز في القرآن القول بالرأي لأن القرآن سنة متبعة بل عليهما أن يسألا عن ذلك ممن هو أعلم منهما (فَإِنَّ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمُ) أي: من بني إسرائيل ويحتمل العموم بل هو ظاهر الحديث (اخْتَلَفُوا فَهَلَكُوا) وسقط كان