فهرس الكتاب

الصفحة 9053 من 15510

(وَقَالَ طَاوُسٌ) هو اليماني (عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ) رضي الله عنما (عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: لاَ يَلْتَقِطُ) بالبناء للفاعل (لُقَطَتَهَا) أي: مكة (إِلاَّ مَنْ عَرَّفَهَا) بفتح الراء مشددة من التعريف تعرفها فعل ماض صلة أو صفة من التي هي فاعل يلتقط؛ أي: لا يجوز لأحد أن يلتقط لقطة مكة إلا من يأخذها لحفظها لا لتملكها وقد وصل المصنف هذا التعليق في باب لا يحل القتال بمكة من كتاب (الحج) .

تنبيه: مثل مكة بقية الحرم المكي فلا تحل لقطته إلا للحفظ، قال ابن حجر المكي في (التحفة) للخبر الصحيح لا تحل لقطته إلا لمنشد؛ أي: لمعرف على الدوام وإلا فسائر البلاد كذلك فلا يظهر فائدة التخصيص، قال وداعا أنها وقع إيهام الاكتفاء بتعريفها في الموسم يمنعه أنه لو كان هو المراد لبينه وإلا فإيهام ما قلناه المتبادر منه أشد ولأن الناس يكثر نكور عودهم إليه فربما عاد مالكها أو نائبه فغلظ على أخذها بتعين حفظها عليه كما غلط على القائل فيه خطأ بتغليط الدية عليه مع عدم إساءته وخرج بالحرم الحل ولو عرفه كما صححه في الانتصار لأن ذلك من خصائص الحرم وفي وجه لا فرق وانتصر له بخبر مسلم نهى عن لقطة الحاج؛ أي: مجمع جميعهم لئلا يدخل فيه كل فرقة منهم وبالمكي حرم المدينة واختار البلقيني استواءهما انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت