فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
(فَقَالَ الْعَبَّاسُ) أي: عم النبي صلى الله عليه وسلم (إِلاَّ الإِذْخِرَ، فَإِنَّا) وللحموي والمستملي: (نَجْعَلُهُ لِقُبُورِنَا) جمع قبر بأن نمهدها به ونسويه فرجة المتخللة بين اللبنات (وَبُيُوتِنَا) جمع ببيت بأن نجعله فوق الخشب ليقي نحو التراب والمراد ليكن الإذخر مستثنى من التحريم المفهوم من كلامك وقد تمسك به من يرى انتظام الكلام من متكلمين والتحقيق أن كلا منهما متكلم بكلام إذا كان ناويًا لما يلفظ به المتكلم الآخر ولهذا لم يكتف النبي صلى الله عليه وسلم بقول العباس إلا الإذخر (فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِلاَّ الإِذْخِرَ) وذلك منه عليه السلام إما بوحى أو إلهام أو اجتهاد على الخلاف في نحوه (فَقَامَ أَبُو شَاهٍ) بشين معجمة فألف فهاء منونة لا غير قاله النووي لكن قال عياض: كذا ضبطه بعضهم يعني منونًا وقرأته أنا معرفة ونكرة، وقال الكرماني: وجاء في بعض الروايات بالتاء ونقل ابن الملقن عن ابن دحية أنه بالتاء منصوبًا واعترضه في المصابيح فقال لا يتصور نصبه لأنه مضاف إليه وإنما مراده أنه معرب بالفتحة لكونه غير منصرف لأن القاعدة في العلم وفي الإضافة اعتبار حال المضاف إليه بالنسبة للمعنى وعدمه وامتناع دخول آل ووجوبها فيمتنع مثل هذا وأبي هريرة من الصرف ومن آل ويتصرف مثل أبي بكر وتجب آل في مثل امرء القيس وتجوز في مثل ابن عباس انتهى.
وفيه: بأن شاه مثل نوح ثلاثي أعجمي ساكن الوسط وهو مصروف على الصحيح ومعنى شاه بالفارسية ملك ويجمع على شاهان وقد ورد النهي عن قول شاهان شاه يعني ملك الملوك ويقدم المضاف إليه على المضاف في اللغة الفارسية، وقال في الإصابة ومن ظن أنه باسم واحد الشياه فقد وهم.