فهرس الكتاب

الصفحة 9061 من 15510

وقوله: و (رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ) برفع رجل بدلا من أبو شاه أو خبرًا لهو محذوفة ويقال في أبي شاه أنه فارسي من الذين قدموا اليمن في نصرة سيف ذي يزن (فَقَالَ) أي: أبو شاه (اكْتُبُوا لِي يَا رَسُولَ اللَّهِ) يعني الخطبة كما

في كلام الأوزعي الآتي (فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: اكْتُبُوا لأَبِي شَاهٍ) أي: ما سأله وقوله: (قُلْتُ لِلأَوْزَاعِيِّ) ... إلخ من كلام الوليد بن مسلم الولوجي نبه عليه في (( فتح الباري ) )والأوزاعي هو عبد الرحمن الإمام المشهور الرافع في سند الحديث.

(مَا قَوْلُهُ) أي: أبي شاه (اكْتُبُوا لِي يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ) أي: الأوزاعي (هَذِهِ الْخُطْبَةَ) بالنصب للأكثر مفعول لاكتبوا مقدرًا ولأبي ذر بالرفع؛ أي: خبر المحذوف نحو المأمور بكتابته هذه الخطبة ولعله أولى من قول شيخ الإسلام وبالرفع على الابتداء والخبر، قوله (الَّتِي سَمِعَهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) انتهى فتدبر.

وقدمنا وجه المطابقة للترجمة في هذه الأحاديث من جهة أن لقطة مكة بل سائر حرمها ليست كغيرها بل لا تلتقط إلا للحفظ وهذا مذهب البخاري والشافعي وآخرين وفي ذلك خلاف، فقد قال ابن الملقن: واختلف العلماء في لقطة مكة فقالت طائفة حكم لقطتها حكم لقطة سائر البلدان، قال ابن المنذر: رويناه عن عمر وابن عباس وعائشة وسعيد ابن المسيب قال: وبه قال مالك وأبو حنيفة وأحمد وقالت طائفة أن لقطتها لا تحل البتة وليس لواجدها إلا إنشادها وهذا قول الشافعي وابن مهدي وأبي عبيد انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت