فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
فحتى غاية للضياع على إسقاط لا والمعنى على سقوطها أوضح كما قال شيخ الإسلام ويحتمل أن تكون عليه غاية ليدعها ويصح أن تكون حتى بمعنى كي التعليلية ويجري الوجهان على إثبات الواو على اسقاط لا أظهر في المعنى أو إشارة إلى توجيه آخر بعطف يأخذها على تضيع عطف تفسير أو أعم فلذا قدره في (( الفتح ) )وإن كان الأصل عدم التقدير لا لأنه يحتاج إليه حتى يرد اعتراض العيني عليه وكون هل بمعنى قد خلاف المتبادر هنا من تردده ظاهرًا في أخذ اللقطة لأن فيه تفصيلًا من أنه إن وثق من نفسه بالأمانة فيأخذها لئلا يأخذها من لا يستحق وإلا فيكره له أخذها أو يحرم، ولذا قال شيخ الإسلام كغيره وأشار بهذه الترجمة إلى الرد على من كره أخذ اللقطة مطلقًا مستدلًا بخبر النسائي بإسناد صحيح من حديث الجار رد مرفوعًا ضالة المسلم حرق النار؛ أي: ضالة المسلم إذا أخذها إنسان ليتملكها أدته إلى حرق النار، قال: ومذهب الشافعي ندب أخذها لأمين دنت من نفسه وكراهته لفاسق لئلا تدعوه نفسه إلى الخيانة وحمل خبر النسائي على من لا يعرفها لخبر مسلم من حديث زيد بن خالد من آوى الضالة فهو ضال ما لم يعرفها والحاصل أن الراجح من مذاهب العلماء أن ذلك يختلف باختلاف الأشخاص والأحوال.
تنبيه: وقع في بعض الأصول لفظ الترجمة هكذا باب هل يأخذ اللقطة ولا يدعها حتى تضيع ويأخذها من لا يستحق وهي ظاهرة، وعليها شرح ابن بطال.
موسوعة صحيح البخاري
الفيض الجاري بشرح صحيح الإمام البخاري لإسماعيل العجلوني 1162 هـ
حديث: اعرف عدتها ووكاءها ووعاءها
الجزء 4 - الصفحة 629