فهرس الكتاب

الصفحة 9072 من 15510

فحتى غاية للضياع على إسقاط لا والمعنى على سقوطها أوضح كما قال شيخ الإسلام ويحتمل أن تكون عليه غاية ليدعها ويصح أن تكون حتى بمعنى كي التعليلية ويجري الوجهان على إثبات الواو على اسقاط لا أظهر في المعنى أو إشارة إلى توجيه آخر بعطف يأخذها على تضيع عطف تفسير أو أعم فلذا قدره في (( الفتح ) )وإن كان الأصل عدم التقدير لا لأنه يحتاج إليه حتى يرد اعتراض العيني عليه وكون هل بمعنى قد خلاف المتبادر هنا من تردده ظاهرًا في أخذ اللقطة لأن فيه تفصيلًا من أنه إن وثق من نفسه بالأمانة فيأخذها لئلا يأخذها من لا يستحق وإلا فيكره له أخذها أو يحرم، ولذا قال شيخ الإسلام كغيره وأشار بهذه الترجمة إلى الرد على من كره أخذ اللقطة مطلقًا مستدلًا بخبر النسائي بإسناد صحيح من حديث الجار رد مرفوعًا ضالة المسلم حرق النار؛ أي: ضالة المسلم إذا أخذها إنسان ليتملكها أدته إلى حرق النار، قال: ومذهب الشافعي ندب أخذها لأمين دنت من نفسه وكراهته لفاسق لئلا تدعوه نفسه إلى الخيانة وحمل خبر النسائي على من لا يعرفها لخبر مسلم من حديث زيد بن خالد من آوى الضالة فهو ضال ما لم يعرفها والحاصل أن الراجح من مذاهب العلماء أن ذلك يختلف باختلاف الأشخاص والأحوال.

تنبيه: وقع في بعض الأصول لفظ الترجمة هكذا باب هل يأخذ اللقطة ولا يدعها حتى تضيع ويأخذها من لا يستحق وهي ظاهرة، وعليها شرح ابن بطال.

موسوعة صحيح البخاري

الفيض الجاري بشرح صحيح الإمام البخاري لإسماعيل العجلوني 1162 هـ

[كتاب في اللقطة]

باب: هل يأخذ اللقطة ولا يدعها تضيع حتى لا يأخذها

حديث: اعرف عدتها ووكاءها ووعاءها

الجزء 4 - الصفحة 629

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت