فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
2450# وبالسند قال: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ) أي ابن مقاتل قال (أَخْبَرَنَا) وفي بعض الأصول حدثنا (عَبْدُ اللَّهِ) أي ابن المبارك قال (أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ) أي عروة بن الزبير (عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا) زاد الكشميهني في هذه الآية (وَإِنِ امْرَأَةٌ) أي وإن خافت امرأة (خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا) أي زوجها (نُشُوزًا) أي خروجًا عن نظره إليها وترفعًا عن صحبتها كراهة لها (أَوْ إِعْرَاضًا) أي عنها بأن يريد مفارقتها أو يقل مجالستها ومحادثتها ولم يذكر تمام الآية لكنه مراد لأن الشاهد فيه في قوله تعالى: {فلا جناح عليهما} [النساء:128] وهو جواب أن الشرطية أي فلا إثم على الزوجين أن يصالحا بينهما صلحًا وذلك بأن تحط له بعض المهر أو القسم أو تهب له شيئًا تستميله به والصلح خير أي من فراقها ولهذا لما كبرت سودة بنت زمعة رضي الله عنها وأراد النبي عليه الصلاة والسلام فراقها صالحته على أن لا يطلقها وتكون نوبتها في المبيت لعائشة رضي الله عنهما فقبل رسول الله صلى الله وسلم منها ذلك وأبقاها كما أخرج ذلك أبو داود الطيالسي وغيره كما سيأتي (قَالَتِ) أي عائشة في بيان سبب نزول الآية (الرَّجُلُ تَكُونُ عِنْدَهُ الْمَرْأَةُ) الرجل مبتدأ وجملة تكون إلخ بالمثناة الفوقية وفي بعضها بالتحتية حال من المبتدأ كقولها (لَيْسَ بِمُسْتَكْثِرٍ مِنْهَا) أي ليس بطالب كثرة الصحبة منها إما لكبرها أو لسوء خلقها أو لغير ذلك وخبر المبتدأ محذوف يقدر بنحو يجوز له أن يبقيها في عصمته بلا قسم إذا رضيت بذلك وليس الخبر قوله (يُرِيدُ أَنْ يُفَارِقَهَا) كما قال القسطلاني بل هي حال أيضًا (فَتَقُولُ) أي المرأة (أَجْعَلُكَ مِنْ شَأْنِي) أي لأجل أمري (فِي حِلٍّ) أي من حقوق الزوجية وتتركني من غير طلاق (فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ فِي ذَلِكَ) .