فهرس الكتاب

الصفحة 9138 من 15510

(وَعَنْ يَسَارِهِ) أي النبي صلى الله عليه وسلم (الأَشْيَاخُ) جمع شيخ كأبي بكر وعمر (فَقَالَ) أي النبي عليه والسلام (لِلْغُلاَمِ: أَتَأْذَنُ) بفتح الذال المعجمة (لِي أَنْ أُعْطِيَ) أي الشراب (هَؤُلاَءِ) أي الأشياخ

(فَقَالَ الْغُلاَمُ لاَ) أي لا آذن بما ذكر (وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ لاَ أُؤِثرُ) بالمثلثة والبناء للمفعول أي أقدم (بِنَصِيبِي) أي بحصتي (مِنْكَ أَحَدًا) إنما قال ذلك لأنه عليه السلام لم يأمره به وإلا لأطاع والظاهر أن القسم متعلق بقوله لا أؤثر إلخ ويحتمل تعلقه بقوله لا فتأمل.

(قَالَ) أي سهل (فَتَلَّهُ) بفتح المثناة الفوقية وتشديد اللام أي فدفع القدح المدلول عليه بالشراب (رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي يَدِهِ) بإفراد اليد أي في يد ابن عباس قال في القاموس تل الشيء في يده دفعه إليه إذ ألقاه، انتهى.

وقال ابن الملقن معنى تله دفعه إليه بعنف وقوة قاله الخطابي وقال غيره تله وضعه في يده وأنكر مقالته هذه واستدل بقوله تعالى: {وتله للجبين} [الصافات:103] أي صرعه ولكن برفق لا بعنف ولم يظهر لكثيرين وجه مطابقة الحديث للترجمة كابن التين والقسطلاني وقيل أنها تؤخذ من معنى الحديث فإن الغلام لو أذن لرسول الله صلى الله وسلم في أن يسقي الأشياخ قبله لجاز لأن ذلك هي فائدة استئذانه فلو أذن له لكان ينزع بحقه وهو لا يعلم مقدار ما يشربون ولا ما يشربه هو وجوز مالك هبة المجهول مثل أن يهب نصيبه من الميراث وذكر العيني هنا اختلاف العلماء في هبة المشايخ وإن الجمهور يجوزونها مطلقًا وخص أبو حنيفة جوازها بما لا يقسم انتهى ملخصًا، ولعل وجه ذكرها بأدنى مناسبة وإلا فالكلام في التصرف بالمجهول فتدبر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت