فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
2455# وبالسند قال: (حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ) بضم العين أي ابن الحرث الحوضي قال (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) أي ابن الحجاج (عَنْ جَبَلَةَ) بفتح الجيم والموحدة واللام أي ابن سحيم بالتصغير الشيباني (قال كُنَّا بِالْمَدِينَةِ) أي في مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم (فِي بَعْضِ أَهْلِ الْعِرَاقِ) أي في بعث بعض أهل العراق بدليل رواية الترمذي بعث بدل بعض أو التقدير في بعض أهل العراق أي المبعوثين من العراق إلى المدينة (فَأَصَابَنَا سَنَةٌ) بفتح السين المهملة القحط أي فحصل لنا غلاء وقحط (فَكَانَ ابْنُ الزُّبَيْرِ) أي عبد الله رضي الله عنه (يَرْزُقُنَا) أي يطعمنا (التَّمْرَ) بفتح المثناة الفوقية (وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ) أي ابن الخطاب رضي الله عنهما (يَمُرُّ) بضم الميم (بِنَا) أي ونحن نأكل التمر (فَيَقُولُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنِ الإِقْرَانِ إِلَّا أَنْ يَسْتَأذِنَ الرَّجُل مِنْكُم أَخَاه) أي فإنه يجوز له أن يقرن والإقران بكسر الهمزة وسكون القاف مصدر أقرن المزيد واعترضه ابن التين بأن الذي في اللغة القرآن مصدر قرن ثلاثي ولذا قال عياض في شرح مسلم الصواب القرآن من الثلاثي وقال القرطبي كذا لجميع رواة مسلم الإقران والصواب القرآن قال الفراء لا يقال أقرن وقال غيره إنما يقال أقرن على الشيء إذا قوي عليه وأطاقه ومنه قوله تعالى: {وما كنا له مقرنين} [الزخرف:13] ثم قال ابن التين وقد جاء في الصحاح أقرن الدم العرف واستقرن أي كثر فيحتمل أن الإقران في هذا الحديث على ذلك ويكون معناه النهي عن الإكثار من أكل التمر إذا كان مع غيره ويرجع معناه إلى القران المذكور في الرواية الأخرى على أن المنذري نقل عن أبي محمد المغافري أنه يقال قرن بين الشيئين إذا جمع بينهما، انتهى.