فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قال في الفتح والمراد بالنهي أن لا يقرن تمرة بتمرة عند الأكل لئلا يجحف برفقته فإن إذنوا له في ذلك جاز لأنه حقهم فلهم أن يسقطوه وهذا يقوي مذهب من يصحح هبة المجهول انتهى. على أن الأكل كذلك فيه شره وأزرًا بفاعله نعم إذا كان التمر مثلًا ملكًا له فله أن يأكل كيف شاء.
تنبيه اختلف في قوله إلا أن يستأذن إلخ هل هو مدرج من قول ابن عمر أو مرفوع فذهب إلى الأول الخطيب البغدادي وجماعة واعترض بحديث جبلة عند المصنف سمعت ابن عمر يقول نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقرن بين القمرتين جميعًا حتى يستأذن أصحابه فإن الظاهر منه فلا يرد قول العيني احتمال الأدراج بأن فيه أيضًا انتهى لأن خلاف الظاهر والنهي كما قال عياض للتنزيه
عند الجمهور وعند أهل الظاهر للتحريم وصوب النووي التفصيل فقال إن كان مشتركًا حرم إلا برضى الشركاء وإلا فيكره وقال ابن الملقن والنهي عن القران فيه وجهان ذكرهما أبو موسى في كتابه المغيث أحدهما ذهبت عائشة وجابر إلى أنه قبيح ومنه شره وهلع وهو يزري بصاحبه الثاني أن التمر كان من جهة ابن الزبير وكان ملكهم فيه سرًا فيصير الذي يقرن أكلًا أكثر من غيره فأما إذا كان ملكًا فله أن يأكل كما شاء كما روي إن شاء لما كان يأكل التمر كفاكفا وقيل إذا كان الطعام بحيث يكون مشبعًا للجميع كان مباحًا له انتهى. ومقتضى الوجه الأول أن الحكم عام فيما إذا كان ملكًا له أو كان مشتركًا فتدبر والمطابقة في الحديث ظاهرة من الاستثناء وأخرجه المصنف أيضًا في الأطعمة والشركة والنسائي في الوليمة ومسلم وأبو داود والترمذي وابن ماجة في الأطعمة.
موسوعة صحيح البخاري
الفيض الجاري بشرح صحيح الإمام البخاري لإسماعيل العجلوني 1162 هـ
حديث: إن هذا قد اتبعنا أتأذن له؟