فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الشرطية أو الموصولة ولينظر العائد منها إلى ابتداء وقد يقال الواقع خبرًا محذوف أي فلا يأخذه وهذه الجملة علة لا في الحقيقة كما قيل في قوله تعالى: {وإن يمسسك خير فهو على كل شيء قدير} [الأنعام:17] فتدبر (فَلْيَأْخُذْهَا) أي القطعة (أَوْ فَلْيَتْرُكْهَا) متسبب على ما قبله وسقطت الفاء لأبي ذر والأمر للتهديد لا للتخيير كقوله تعالى: {فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر} [الكهف:29] وقوله تعالى: {اعملوا ما شئتم} [فصلت:40] قاله النووي ومن تبعه واعترض بأنه إن أراد أن كلا الصيغتين للتهديد فممنوع لأن قوله فليتركها للوجوب وإن أراد فليأخذها فلا تخيير فيها بمجردها حتى ينفيه عنها ثم إن أو مما تشرك لفظًا ومعنى والتهديد ضد في الوجوب وأجيب بأنه يحتمل إرادة الصيغتين لا على معنى أن كل واحدة منهما للتهديد بل الأمر للتخيير المستفاد من مجموعها بدليل تنظيره بقوله تعالى: {فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر} [الكهف:29] وكلاهما يريد خذ من مالي درهمًا أو خذ دينارًا وأجيب أيضًا بأن أو تأتي عند سبيويه للإضراب بشرطين سبق نفي أو نهي وإعادة العامل والشرطان موجودان هنا لكن تقديرًا في النهي لأن المراد فلا يأخذها بل يدعها فتأمل قال النووي في الحديث دليل للجمهور أن حكم القاضي لا ينفذ إلا ظاهرًا ولا يحل حرامًا ما حتى لو مر شهد شاهدان زورًا أن زيدًا طلق امرأته لم يحل لمن علم كذبهما أن يتزوجها بعد الحكم بالطلاق خلافًا لأبي حنيفة قال وهذا مخالف للحديث والإجماع انتهى وقال الطحاوي كما في العيني ذهب قوم إلى أن كل ما يقضي به الحاكم من تمليك مال أو إزالة ملك أو إثبات نكاح أو طلاق وما أشبه