فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
(22) (باب أَفْنِيَةِ الدُّورِ) أي بيان حكم أفنية الدور من جواز بناء نحو مسطبة فيها (وَالْجُلُوسِ فِيهَا) أي إذا لم يضر بالجار والمار ولذا قال في (( الفتح ) )والترجمة معقودة لجواز تحجيرها بالبناء قال وعليه جرى العمل في بناء المساطب في أبواب الدور قال والجواز مقيد بعدم الضرر للجار والمار انتهى.
وأقول الراجح عند الشافعية أنه لا يجوز بناء نحو المساطب في فناء الدور والطرقات مطلقًا وإن لم يتأذ بها أحد وأفنية بالفاء والنون كأمتعة جمع قلة والفناء بكسر الفاء والمد وقد يقعر المكان المتسع أمام الدار قال في القاموس وغيره وقال العيني هو ما امتد من جوانب الدار قال وفي المغرب هو سعة أمام البيوت وقال ابن ولاد هو حريم الدار انتهى.
(وَالْجُلُوسِ عَلَى الصُّعُدَاتِ) وهي بضم الصاد والعين المهملتين جمع صعد بضمهما أيضًا قال في دار الفتح وقد يفتح أوله أو هو جمع صعيد كطريق وطرقات وزنًا ومعنى قال ويلتحق بما ذكر ما في معناه من الجلوس في الحوانيت والشبابيك المشرفة على المارة حيث تكون في غير العلو انتهى. ما في (( الفتح ) )ولأبي ذر الصعدات بفتح العين وضمها والمراد به ما يراد من الفناء وزعم ثعلب أن المراد بالصعدات وجه الأرض وقال العيني وقيل الصعدات جمع صعد بضمتين والصعد جمع صعيد فيكون الصعدات جمع الجمع كطرق فإنه جمع طريق ويجمع على طرقات
قال وقال ابن الأثير وقيل هي جمع صعدة كظلمة وهي فناء باب الدار وممر الناس بين يديها انتهى.