فهرس الكتاب

الصفحة 9183 من 15510

وقال في (( القاموس ) )الصعيد التراب أو وجه الأرض والجمع صعد وصعدات والطريق ومنه إياكم والقعود بالصعدات والبر وبلاد بمصر مسيرة خمسة عشر يومًا طولًا وموضع قرب وادي القرى به مسجد للنبي صلى الله عليه وسلم (وَقَالَتْ عَائِشَةُ رضي الله عنها فَابْتَنَى) بسكون الموحدة فمثناة فوقية مفتوحة من الابتناء والفاء عاطفة على (أَبُو بَكْرٍ) الصديق رضي الله عنه (مَسْجِدًا) أي بمكة (بِفِنَاءِ دَارِهِ) بكسر الفاء كما مر (يُصَلِّي فِيهِ) أي المسجد المذكور (وَيَقْرَأُ الْقُرْآنَ فَيَتَقَصَّفُ) بتحتية بعد القائم مثناة فوقية فقاف فصاد مهملة مشددة مفتوحان آخره فاء من القصف وهو الكسر والدفع الشديد ويروى كما مر في أبواب المساجد فيتقذف بذال معجمة مشددة بدل الصاد وهو بمعنى فيتقصف (عَلَيْهِ نِسَاءُ الْمُشْرِكِينَ وَأَبْنَاؤُهُمْ) والمراد أنهم يزدحمون عليه حتى يسقط بعضهم على بعض فيكادون أن يتكسروا لفرط الازدحام (يَعْجَبُونَ) بفتح الجيم مخففة وفي بعض الأصول يتعجبون بزيادة مثناة فوقية فالجيم مشددة (مِنْهُ) أي من أبي بكر لأنه فعل ما لا يألفونه ويحتمل أن ضمير منه لفعله المفهوم من المقام وجملة (وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَئِذٍ بِمَكَّةَ) حالية وصاحبها فاعل أحد الأفعال المذكورة وأما جملة يعجبون فإما حال أو مستأنفة فافهم وهذا التعليق طرف من حديث طويل وصله المصنف فيما يأتي في الهجرة بطوله ومضى في أبواب المساجد وكذا في الكفالة قال العيني ذكر هذا التعليق دليلًا على جواز التصرف من صاحب الدار في فناء داره وهو أيضًا يوضح الحكم الذي أبهمه في الترجمة انتهى.

موسوعة صحيح البخاري

الفيض الجاري بشرح صحيح الإمام البخاري لإسماعيل العجلوني 1162 هـ

[كتاب المظالم]

باب أفنية الدور والجلوس فيها والجلوس على الصعدات

حديث: إياكم والجلوس على الطرقات

الجزء 4 - الصفحة 680

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت