فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قال في (( الفتح ) )لم يبت المصنف الحكم لأن المعتمد فيه التفصيل فإن كانت الأوعية بحيث لو أريق ما فيها وغسلت طهرت وانتفع بما لم يجز إتلافها وإلا جاز وقال ابن بطال أما كسر الدنان التي فيها الخمر فلا معنى لأنه إضاعة مال وما طهره إلا جاز الانتفاع به ألا ترى أن النبي قال: (في القدور اغسلوها وأما الزقاق) فقال مالك إن الماء لا يطهرها لما تداخلها من الخمر ورأى غيره تطهيرها بالماء لأنه يغوص فيها أيضًا كالخمر.
وقال في (( الفتح ) )وكأنه أشار بكسر الدنان إلى ما أخرجه الترمذي عن أبي طلحة قال يا نبي الله اشتريت خمر الأيتام في مجري قال أهرق الخمر وكسر الدنان وأشار بتخريق الزقاق إلى ما أخرجه أحمد عن ابن عمر رضي الله عنهما قال أخذ النبي صلى الله عليه وسلم شفرة وخرج إلى السوق وبها زقاق خمر جلبت من الشام فشق بها ما كان من تلك الزقاق فأشار المصنف إلى أن الحديثين إن ثبتا فإنما أمر بكسر الدنان وشق الزقاق عقوبة لأصحابها وإلا فالانتفاع بها بعد تطهيرها ممكن كما دل عليه حديث سلمة أول أحاديث الباب انتهى.
(وإِنْ كَسَرَ) أي الشخص فالفعل مبنى للفاعل وفي بعض النسخ وإذا كسر والواو فيها للعطف على قوله هل تكسر وفي بعض النسخ فإن كسر بالفاء (صَنَمًا أَوْ صَلِيبًا أَوْ طُنْبُورًا أَوْ مَا لاَ يُنْتَفَعُ بِخَشَبِهِ) يعني أو كسر شيئًا لا يجوز الانتفاع بخشبه قبل كسره كآلات الملاهي وعطفه على ما قبله من عطف العام على الخاص أو أن أو بمعنى إلى أو عطف على مقدر أي أو كسرها كسرًا ينتفع بخشبه أو مالًا ينتفع بخشبة قاله الكرماني واستبعد في (( الفتح ) )الوجه الثاني وقال في الأخير لا يخفى تكلفه لكن رده العيني بأن الثاني كثير في كلام العرب وأن الثالث باب واسع وأجاب في الانتقاض بأن كل كثرته إذا لم يحتج للتأويل فتدبر.