فهرس الكتاب

الصفحة 9250 من 15510

الكرماني (قَالُوا) أي الصحابة المأمورون بإهراقها (أَلاَ نُهْرِيقُهَا) أي لحموم الحمر بضم النون وفتح الهاء وسكونها (وَنَغْسِلُهَا) أي القدور أو الأواني وجاز تشتيت الضمير لظهور المراد (قَالَ) أي النبي (اغْسِلُوا) بكسر الهمزة والسين أي اغسلوها ولم يكسروها امتثالًا للأمر لأنهم فهموا أنه ليس للإيجاب ورجوعه عليه السلام عن الأمر بذلك إلى الإهراق والغسل إما لأنه أوحى إليه بذلك أو تغير اجتهاده والآن لا يجب الكسر لأن الأمر بالغسل نسخ التخيير كما نسخ الكسر لما فيه من إضاعة المال وقال ابن الجوزي أراد عليه السلام التغليظ عليهم في طبخهم ما نهى عن أكله فلما رأى إذعانهم اقتصر على الأمر بغسل الأواني وفي الحديث كما في (( الفتح ) )وغيره رد على من زعم أن دنان الخمر لا سبيل إلى تطهيرها لما يداخلها من الخمر وفيه دليل على نجاسة لحوم الحمر الأهلية لأنه أمر بإراقها وهذا أبلغ في بيان التحريم وكانت لحومها تؤكل قبل يوم خيبر (قال أبو عبد الله) أي البخاري (كان ابن أبي أويس) تصغير أوس وهو إسماعيل شيخ المصنف وابن أخت الإمام مالك (يقول الحمر الأنسية بنصب الألف والنون) أي كان ابن أبي أويس يروي الأنسية في قولهم على الحمر الأنسية بفتح الهمزة والنون والمراد بها التي تألف البيوت وهي الأهلية

فلا يحل أكل لحمها بخلاف الحمر الوحشية فإنها مأكولة والمطابقة للترجمة في قوله اكسروها فتأمل

وتعبير المصنف عن الهمزة بالألف هو الأصل في اللغة وأما تعبيرهم عنها بالهمزة فمستحدث فيها كما صرحوا بذلك فلا اعتراض على المصنف ليجاب عنه بما في (( الفتح ) )وأما التعبير عن الفتح بالنصب وبالعكس وكذا في باقي ألقاب الإعراب والبناء فهو سائغ عند الكوفيين كما صرح بذلك الشيخ يس وغيره فلا يرد اعتراض العيني على الفتح بأن الفتح من ألقاب البناء والنصب من الثابت الإعراب، انتهى.

ولذا قال في (( الانتقاض ) )ما زاد العيني على إنكار النقل وهو موجود انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت